الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٦
الثاني [١]، نظراً إلى أنّ عدم اباحة كنس الحائض يوجب فقد القدرة على التسليم أو عدم مملوكية المنفعة أو غير ذلك من الوجوه [٢]).
وخالف في ذلك بعض الفقهاء، فذكر الشهيد الثاني صحة الإجارة مع ثبوت الخيار فيما لو حاضت المرأة في الأثناء [٣]).
هذا ولكن بناءً على صحة استئجار الحائض لكنس المسجد نظراً إلى عدم حرمة الكنس بعنوانه ووجود القدرة الواقعية على التسليم فلا مانع من الصحّة إذا عرض الحيض في الأثناء [٤]، وكذا لو قلنا بالصحّة بنحو الترتّب [٥]).
أمّا بالنسبة إلى مسألة زوال الألم قبل القلع فقد ذهب أكثر الفقهاء [٦] إلى بطلان الإجارة بذلك، نظراً إلى عدم إباحة المنفعة؛ لحرمة القلع [٧]، وعدم جواز ادخال الألم على النفس بغير ضرورة، وهذا يوجب تعذّر التسليم [٨] أو الاستيفاء شرعاً [٩]، أو غير ذلك من الوجوه [١٠]).
رابعاً- بطلان الإجارة:
معنى البطلان عدم ترتّب الأثر على العقد من رأس، بخلاف الانفساخ فانّه يترتب على العقد إلى حين حصول سبب الانفساخ.
الأوّل- سبب البطلان:
وهو عبارة عن فقدان أحد الشروط المعتبرة في العقد، وعدم توفّره حين العقد، كما إذا كانت الاجرة تالفة، أو لم تكن المنفعة موجودة، أو لم تكن مقدورة، أو كانت مجهولة سواء كان ذلك الفقدان
[١] جامع المقاصد ٧: ١٣٧.
[٢] العروة الوثقى ٥: ١١. مستمسك العروة ١٢: ١٠.
[٣] الروضة ٤: ٣٢٩- ٣٣٠.
[٤] انظر: بحوث في الفقه (الإجارة): ٢٦٧.
[٥] انظر: العروة الوثقى ٥: ١٢، تعليقة الشيرازي.
[٦] انظر: المبسوط ٣: ٢٢٣. المهذب ١: ٤٧٢. الشرائع ٢: ١٨٣. التذكرة ٢: ٣٢٤ (حجرية) القواعد ٢: ٢٨٨. المسالك ٥: ١٩٥. جواهر الكلام ٢٧: ٢١١. العروة الوثقى ٥: ٥١- ٥٢.
[٧] بحوث في الفقه (الإجارة): ١٧٠.
[٨] جامع المقاصد ٧: ١٣٧. جواهر الكلام ٢٧: ٢٧٧.
[٩] المبسوط ٣: ٢٢٢. المهذب ١: ٤٧٢. التذكرة ٢: ٣٢٤ (حجرية). المسالك ٥: ١٩٥.
[١٠] انظر: بحوث في الفقه (الإجارة): ١٧٠.