الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩
أحدهما: بارجاعها إلى الجعالة [١]، بل قيل [٢]): إنّه الظاهر من المثالين.
ثانيهما: إرجاعها إلى وقوع الإجارة على الأقل مع كون الأكثر على سبيل الاشتراط [٣]).
وأنّ ما يمكن أن يستدلّ به على بطلان الإجارة في المقام أحد الوجوه التالية:
الأوّل: الجهالة [٤] في العمل المملوك والاجرة المملوكة، وهي توجب البطلان حتى إذا لم تكن موجبة للغرر [٥]).
واورد عليه: أنّه لا جهالة في المقام؛ لأنّ متعلّق كلّ من الإجارتين معلوم، كما أنّ اجرته معلومة كذلك [٦]). هذا مضافاً إلى أنّه لا دليل على مبطليّة مطلق الجهالة ما لم يلزم منها الغرر.
الثاني: عدم تعيّن العمل الواقع عليه العقد وإبهامه وتردّد ما يستحقه كلّ من المتعاقدين على الآخر، حتى في الواقع [٧]؛ لأنّه عبارة عن احدى الخياطتين لا كلتاهما؛ إذ لا يمكن اجتماعهما معاً، وأحدهما المردّد لا وجود له في الخارج؛ لعدم تعيّن له حتى في صقع الواقع ولو بنحو الاشارة الإجمالية بالعنوان الذي يستحقّه الأجير خارجاً؛ لإمكان عدم صدور عمل من الأجير في الخارج إلى الأبد، فلا يملك الأجير المردّد حتى يملّكه المستأجر [٨]). وإنّما صحّت الجعالة؛ لأنّ التمليك يحصل فيها عند أداء العمل [٩]، ومعه يكون متعيّناً، فيتعيّن العوض أيضاً، فلا ترديد ولا إبهام في البين.
واجيب عنه: أنّ الإجارة بحسب الحقيقة
[١] التذكرة ٢: ٢٩٣ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ١٠٦. جواهر الكلام ٢٧: ٢٣٦. العروة الوثقى ٥: ١٨، م ١١.
[٢] السرائر ٢: ٤٧٨. العروة الوثقى ٥: ١٨- ١٩، م ١١. وسيلة النجاة ١: ٤٦٤. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٠٩، م ٧.
[٣] بحوث في الفقه (الإجارة): ٨١. مستند العروة (الإجارة): ٨٤- ٨٦. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٠٩، التعليقة رقم ٩.
[٤] السرائر ٢: ٤٧٨. المختلف ٦: ١٢٩- ١٣٠. جامع المقاصد ٧: ١٠٦. المسالك ٥: ١٨٢. العروة الوثقى ٥: ١٨، م ١١.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ٨٣.
[٦] العروة الوثقى ٥: ١٨- ١٩، تعليقة البروجردي.
[٧] بحوث في الفقه (الإجارة): ٧٦، ٨٠، ٨١. العروة الوثقى ٥: ١٨، تعليقة الگلبايگاني.
[٨] انظر مستمسك العروة ١٢: ١٩- ٢٠، مستند العروة (الإجارة): ٨٣.
[٩] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٠٩، م ٧.