الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٦
في سلامة العين فلا إشكال في أنّ الميزان فيه السلامة إلى حين القبض والاستيلاء الذي هو الغرض النوعي في المعاوضات.
وإن كان قائماً على أساس التعدي من روايات باب البيع وإلغاء الخصوصية فذلك يقتضي كون العيب قبل القبض على البائع أو المؤجر [١]).
طروّ العيب بعد القبض:
ذهب بعض الفقهاء [٢] إلى ثبوت الخيار في الإجارة لو حصل العيب بعد القبض على الرغم من عدم ثبوته في العيب الحادث بعد القبض في البيع، نظراً إلى أنّه في الحقيقة عيب سابق على القبض؛ إذ المنافع تدريجية لا تحتمل القبض إلّا شيئاً فشيئاً، ومجرد قبض العين ليس قبضاً لجميع منافعها. وعليه فلو حدث العيب بعد القبض وفي مدّة الإجارة فقد تخلّف الشرط الضمني الارتكازي الدالّ على صلاحية العين للانتفاع بها منفعة صحيحة إلى نهاية المدّة، فيثبت الخيار.
إلّا أنّ المحقق النائيني وبعض الفقهاء [٣]) استشكل فيه، بدعوى أنّ الشرط الضمني ليس بأكثر من شرط السلامة إلى وقت القبض، فلا وجه لتحمّل صاحب العين الخسارة بعد القبض، كما لا وجه لتحمّل المستأجر ذلك أيضاً.
نعم، لو كان العيب والنقصان ناشئاً من قصور العين في نفسها من أوّل الأمر فإنّ مثل ذلك يعتبر عيباً قد ينافي قابلية العين للانتفاع من أوّل الأمر.
كما أنّ الإيجار إذا كان على عمل فحدث في العبد الخياط مثلًا عيب يؤدّي إلى نقصان عمله فإنّ مثل ذلك يثبت الخيار أيضاً [٤]).
العيب في العين الكلّية:
إذا اكترى المستأجر عيناً في الذمة وكان الفرد المقبوض معيباً لم يكن له فسخ العقد، بل له المطالبة بالبدل [٥]؛ لعدم
[١] مستند العروة (الإجارة): ١٥٤.
[٢] التذكرة ٢: ٣٢٢ (حجرية). جواهر الكلام ٢٧: ٣١٥. العروة الوثقى ٥: ٣٤، م ٧. مستند العروة (الإجارة): ١٥٣- ١٥٤.
[٣] العروة الوثقى ٥: ٣٤، تعليقة النائيني، الگلبايگاني.
[٤] الإجارة (الشاهرودي) ١: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٥] المبسوط ٣: ٢٢٩. السرائر ٢: ٤٧٣- ٤٧٤. التذكرة ٢: ٣٢٢ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ٩٢. جواهر الكلام ٢٧: ٣١٥- ٣١٦. العروة ٥: ٣٤، م ٧.