الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٢
بمدّة لكنه يخرج عن خيار المجلس بحدّه، ويكون مرجعه إلى شرط الخيار المعيّن بحدٍّ لا إلى خيار المجلس؛ إذ خيار المجلس معيّن بالافتراق غير محدود بزمان معيّن [١]).
إلّا أنّ هذا مبني على أن تكون الجهالة في الشرط موجبة لفساده، وهو محل الخلاف بين الفقهاء ومشهور المتأخّرين عدم فساده بذلك ما لم يوجب غررية العقد نفسه.
٢- خيار الحيوان:
لا يختلف البحث في جريان خيار الحيوان في الإجارة عن خيار المجلس فيها، فلا يدخل خيار الحيوان في الإجارة بعنوانه [٢]؛ لخصوصية فيه، وهي أنّه لو تلف الحيوان انفسخ البيع، وإن حدث فيه حدث في الثلاثة كان في عهدة البائع مع أنّه كان في ملك المشتري.
أمّا لو شرط خيار ثلاثة أيّام فقط فهو شرط الخيار الذي لا اختصاص له بالحيوان ولا بالمشتري، وإن اشترط ذلك الخيار الخاص بحكم خاص فإنّ مثله لا يقبل الاشتراط هنا؛ إذ لو تلف المبيع- الذي هو ملك المشتري- فالقاعدة تقتضي أن يكون التلف منه، ولكنه مع ذلك يختص التلف في الثلاثة أيّام بكونه من البائع بانفساخ العقد. وأمّا في المقام فالعين ملك المؤجر، ويكون التلف منه لا محالة.
نعم، تبطل الإجارة بذلك لما تقدم من انكشاف عدم المنفعة واقعاً.
٣- خيار التأخير في تسليم الاجرة:
قد يستظهر من النص والفتوى اختصاص هذا الخيار بالبيع والبائع [٣]، بمعنى أنّ المشتري إذا أخّر تسليم الثمن إلى ما بعد ثلاثة أيّام فلم يسلّمه إلى البائع ولم يكن قد اشترط التأخير فإنّ للبائع حق الفسخ، وعليه فإنّ مورد جريان هذا الخيار هو البيع دون الإجارة كما صرّح بذلك بعض الفقهاء [٤]).
وأمّا الخيار الثابت لمطلق التأخير في
[١] المسالك ٥: ١٧٧. الحدائق ٢١: ٥٤٦. بحوث في الفقه (الإجارة) ٢: ٤٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢١٨. العروة الوثقى ٥: ٣٥، م ١١.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٥٥.
[٤] مناهج المتقين: ٣٠٧. العروة الوثقى ٥: ٣٥، م ١١. مستمسك العروة ١٢: ٤٤.