الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٤
نعم، وصف الأرض أقرب في الكشف وأضبط، وهو لا ينافي الاكتفاء بالمشاهدة [١]).
هذا فيما لو أمكن معرفتها بالوصف الرافع للجهالة، وإلّا تعيّنت الرؤية؛ لاختلاف المنفعة باختلافها كما هو صريح العلّامة في أكثر كتبه [٢]).
لكنه في موضع من التحرير قال: «لو استأجر أرضاً وجب أن يشاهدها؛ لانتفاء معرفتها بالوصف» [٣]).
تعيين منفعة الأرض والعقار:
المعروف بين الفقهاء عدم صحة إجارة الأرض حتى يذكر ما يكترى له من زرع أو غرس أو بناء؛ لصلاحية الأرض لكلّ ذلك واختلاف تأثيره فيها، فإذا اختلفت المنافع من هذه الجهات واختلف ضررها اللاحق بالأرض وجب التعيين حينئذٍ. كما أنّه لو آجر بهيمة لم يجز الإطلاق [٤]).
نعم، لو تعيّن بعضها بمقتضى العادة جاز ذلك [٥]، كما أنّه لو آجرها لينتفع بواحدة من المنافع مخيّراً فيها صح؛ لأنّه لا يقصر عن التعيين [٦]).
فالإشكال في الحقيقة ليس من جهة عدم إمكان قصد إطلاق المنافع والبدلية فيها، بل من ناحية عدم العلم بأنّ المتعاقدين في الإجارة هل قصدا إطلاق المنافع والانتفاع أو قصدا منفعة خاصة لكنهما لم يذكراها؛ ولذا لو صرّح بمفاد الإطلاق جاز.
قال العلّامة: «إنّه لو آجرها لينتفع بها كيف شاء فالأقرب الجواز، ويتخيّر المستأجر في الثلاثة» [٧]).
واستدلّ لذلك بالأصل وإطلاق النصوص- كرواية محمّد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه: أنّ أباه عليه السلام كان يقول:
[١] مفتاح الكرامة ٧: ٢١٨.
[٢] القواعد ٢: ٢٨٣. التذكرة ٢: ٣٠٦ (حجرية). التحرير ٣: ٨٩. الارشاد ١: ٤٢٣.
[٣] التحرير ٣: ٧٣.
[٤] المبسوط ٣: ٢٦٣. القواعد ٢: ٢٩٩. التذكرة ٢: ٣٠٦ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ٢١١.
[٥] مناهج المتقين: ٣١١.
[٦] جامع المقاصد ٧: ٢١١.
[٧] القواعد ٢: ٢٩٩.