الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٣
إجارة الأرض بالأكثر:
اتفق الفقهاء على أنّ للمستأجر إجارة الأرض بنفس الاجرة التي استأجر الأرض بها أو بأقل منها على الرغم من اختلافهم في جواز إجارتها بالأكثر، وقد تقدم تفصيل ذلك.
أنحاء إجارة الأرض:
لا بأس باجارة حصة من الأرض معيّنة مشاعة، كما لا بأس باجارة حصة منها على وجه الكلّي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر [١]، أمّا إجارتها على وجه الكلّي في الذمة فمحل إشكال، فقد ذهب جماعة من الفقهاء [٢] إلى أنّه لا بد في مثل إجارة الدار أو الدكان أو الأرض أن تكون العين معيّنة، فلا تصح إجارتها في الذمة، وعلّله المحقق بأنّه يتضمن الغرر [٣]، وذكر بعض المحققين بأنّ تضمّنه الغرر ينشأ من عزة الوجود، باعتبار تعسّر تحصيل الموصوف بالصفات الرافعة للجهالة في غير المعيّن [٤]).
وناقش الشهيد الثاني [٥] بأنّ الوصف الرافع للجهالة كيف يجامع الغرر، والفرق بينه وبين المعيّن الموصوف غير واضح.
نعم، لو علّل بعسر تحصيل الموصوف لاختلاف العقارات في الأوصاف والخواص اختلافاً كثيراً يعسر معه الوقوف على ما عيّنه أمكن ذلك.
ومن هنا ذهب السيد اليزدي إلى جواز إجارة حصة من الأرض على وجه الكلّي في الذمة إذا أمكن وصفها على وجه يرتفع الغرر، وتبعه عليه أكثر المحشّين [٦]).
معلومية الأرض ومنافعها:
المعلومية بالمشاهدة والوصف:
صرّح أكثر الفقهاء بأنّ الأرض تصير معلومة بشيئين: أحدهما: المشاهدة، والثاني: التحديد والتوصيف [٧]).
[١]
العروة الوثقى ٥: ٩٨، م ١.
[٢] انظر: المبسوط ٣: ٢٢٩، ٢٣١. التحرير ٣: ٨٥. القواعد ٢: ٢٨٣. جامع المقاصد ٧: ٩٤، ٢٣٩.
[٣] الشرائع ٢: ١٨٤.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٢٨٩. انظر: جامع المقاصد ٧: ٨٨.
[٥] المسالك ٥: ٢٠٣.
[٦] انظر: العروة الوثقى ٥: ٩٨، م ١. مستند العروة (الإجارة): ٣٤٠.
[٧] المبسوط ٣: ٢٣٠. الشرائع ٢: ١٨٤. القواعد ٢: ٢٨٣. الارشاد ١: ٤٢٣. المسالك ٥: ٢٠٣. جواهر الكلام ٢٧: ٢٨٩.