الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٠
الخامس- ضمان مكتري الحيوان إذا تعدّى في استعماله له:
(انظر: الأحكام التبعية للإجارة)
السادس- ضمان ما يحمل على الحيوان أو ما يعمل فيه الحيوان إذا تلف أو أتلفه الحيوان:
(انظر: الأحكام التبعية للإجارة)
السابع- ضمان ما أفسده العبد الأجير:
(انظر: الأحكام التبعية للإجارة)
الثامن- إجارة الفحل للضراب:
ذهب الفقهاء إلى جواز إجارة الفحل للضراب [١]، بل يمكن دعوى الإجماع عليه مضافاً إلى السيرة [٢]، وصرّح المحقق وغيره [٣] بالجواز على كراهة.
قال العلّامة: «تكره إجارته وليس محرّماً عند علمائنا؛ لأنّه انتفاع مباح، والحاجة تدعو إليه، فجاز كإجارة الظئر للارضاع، ولأنّها تستباح بالاعارة فتستباح بالإجارة كسائر المنافع، والنهي [نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عسيب الفحل»
] للكراهة والقصد، وإن كانت هو الماء لكن سوّغنا ذلك للضرورة وادعاء الحاجة، ولا بأس أن يأخذ صاحب الفحل هدية أو كرامة على ذلك، وليس مكروهاً إجماعاً» [٥]).
وكيف كان، لم يخالف في ذلك أحد من الفقهاء عدا القاضي حيث احتاط في عدم الجواز [٦]).
ثمّ إنّ الكلام في ذلك يقع في جهتين:
الجهة الاولى: أنّ الإجارة إنّما شرّعت لنقل المنافع مع بقاء العين، ولذا وقع الإشكال في إجارة الفحل للضراب؛ لأنّ المني عين تالفة، وقد تقدم للأعلام محاولات في مطابقتها مع القواعد.
(انظر: ماهية الإجارة)
الجهة الثانية: معلوميّة هذه المنفعة، فانّه
[١] المقنعة: ٥٨٨، حيث قال: «لا بأس بكسب صاحب الفحل من الابل والبقر والغنم إذا أقامه للنتاج». النهاية: ٣٦٦- ٣٦٧. المراسم: ١٧٠. جامع الشتات ٣: ٤٣٧. مجمع المسائل (الگلبايگاني) ٢: ٥٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٦.
[٣] الشرائع ٢: ١١. التحرير ٣: ٧٤. القواعد ٢: ٢٨٧. اللمعة: ١٠٤. الروضة ٣: ٢٢٠. جامع المقاصد ٧: ١٣٠. حاشية مجمع الفائدة (البهبهاني): ٤٨٠.
[٤] الوسائل ١٧: ١١١- ١١٢، ب ١٢ ممّا يكتسب به، ح ٣.
[٥] التذكرة ٢: ٢٩٦ (حجرية).
[٦] المهذب ١: ٤٩٩، حيث قال: «إذا استأجر فحلًا ينزيه لم يجز، وقد ذكر أنّه مكروه، والاحتياط ما ذكرناه».