الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٦
٩- كراهة استئجار الغير للعمل بالأدون:
لو تقبّل عملًا يعمله كخياطة ثوب أو بناء حائط وشبهه فقد ذهب جملة من القدماء إلى أنّه لا يجوز أن يقبّله غيره بأقل من ذلك مع اتحاد جنس المال فيهما، إلّا أن يعمل فيه شيئاً [١]، بل نسب ذلك إلى المشهور [٢]، وخالف بعضهم فقالوا بأنّه مكروه [٣]، وقد تقدم الكلام في ذلك.
١٠- كراهة تضمين الأجير:
اشتهر [٤] بين الفقهاء كراهة تضمين الأجير إلّا مع التهمة، وفيه تفسيرات:
الأوّل: أن يشهد شاهدان على تفريطه، فانّه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن متهماً.
الثاني: لو لم يقم عليه بيّنة وتوجّه اليمين على الأجير فإنّه يكره تحليفه ليضمنه كذلك. الثالث: لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول كره تضمينه. الرابع: ما إذا كان صانعاً فانّه ضامن وإن لم يفرط، لكن يكره تضمينه حينئذٍ مع عدم تهمته بالتقصير. الخامس: كراهة اشتراط الضمان
[١] النهاية: ٤٤٦. المهذب ١: ٥٠٢. الشرائع ٢: ١٨٧.
[٢] المسالك ٥: ٢٢٢. كفاية الأحكام ١: ٦٦٢.
[٣] المسالك ٥: ٢٢٢. كفاية الأحكام ١: ٦٦٢. جواهر الكلام ٢٢: ٤٦٨.
[٤] انظر: الشرائع ٢: ١٨٢. التحرير ٣: ١٢٩. اللمعة: ١٥٧.