الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
إذا كانت الإجارة على قراءة القرآن على النحو المتعارف صحيحة كفى ذلك بلا حاجة إلى الإعادة؛ لانصراف الإجارة إلى القراءات المتعارفة التي لا تخلو غالباً من هذا المقدار من الغلط فيستحق بذلك تمام الاجرة، وإن كانت على قراءة القرآن صحيحة لكن قراءة تلك الآية صحيحة؛ لعدم الانصراف إلى اعتبار الترتيب في هذا الفرض؛ ولعدم وجود التعارف في رعاية الترتيب في حالة النسيان ونحوه.
أخأخذ الاجرة على تعليم القرآن:
اتفق فقهاؤنا [١] على جواز أخذ الاجرة على تعليم القرآن الكريم، وإنّما يكره ذلك مطلقاً [٢] أو مع الشرط [٣]؛ لما رواه الفضل ابن أبي قرة عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
قلت له: إنّ هؤلاء يقولون: إنّ كسب المعلّم سحت، فقال: «كذبوا أعداء اللَّه، أرادوا أن لا يعلّموا القرآن، لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلم مباحاً» [٤]).
ويؤيده جواز جعل تعليم القرآن مهراً
[١] السرائر ٢: ٢٢٢.
[٢] التحرير ٣: ٧٧. الدروس ٣: ١٧٣.
[٣] النهاية: ٣٦٧. المختصر النافع: ١٤١. التذكرة ٢: ٣٠٢ (حجرية).
[٤] الوسائل ١٧: ١٥٤، مما يكتسب به، ح ٢.