الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٩
الشرط [١]).
وحينئذٍ فلو استؤجر لختم القرآن الكريم لا يجب عليه القراءة بالترتيب من الفاتحة وحتى سورة الناس، فيجوز له عدم مراعاة الترتيب في السور بل في آياتها أيضاً؛ لأنّ القرآن لم يكن مرتّباً في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما هو مألوف بيننا، فلا يجب الترتيب كما هو صريح المحقق اليزدي [٢]).
لكن اعترض عليه جماعة من المعلّقين على العروة [٣] بأنّ المتعارف في كيفية القراءة وختم القرآن مراعاة الترتيب في قراءة السور على ما هو موجود بين الدفّتين، وعليه فالإطلاق ينصرف إلى ذلك، فلا يجزي العمل على خلافه.
نعم، لو قامت قرينة على عدم لزوم الترتيب في الاستئجار لختم القرآن جازت القراءة من دون ترتيب بين السور ما دام المقصود الإتيان بتمام السور كيفما كان [٤]).
أمّا بالنسبة إلى آيات السور فحيث إنّها مرتّبة حتى في عصره صلى الله عليه وآله وسلم فلا بدّ من مراعاة الترتيب في ذلك؛ لما يلزم من عدمه الإخلال في المعنى غالباً، مضافاً إلى انصراف الإطلاق إلى السور حسب الترتيب الموجود في المصاحف [٥]).
أمّا حكم اللحن في القراءة أو الإعراب سهواً فإنّ صريح العروة وأكثر المعلّقين عليها [٦] كفاية تدارك الخطأ، بلا حاجة إلى إعادة السورة إلّا مع العلم إجمالًا بوقوع الغلط بالمقدار المتعارف فلا تجب الإعادة.
أمّا لو زاد على الحد المتعارف أو اشترط عليه القراءة الصحيحة وجب عليه التدارك وإعادة السورة.
وكذا حكم الاستئجار لكتابة القرآن أو الدعاء [٧]، فإنّ إسقاط كلمة أو حرف أو الخطأ في الكتابة لا يضر في استحقاق الاجرة ما لم يخرج عن الحد المتعارف [٨]).
وخالف في ذلك المحقق الخوئي [٩] بأنّه
[١] النهاية: ٣٦٧. السرائر ٢: ٢٢٣.
[٢] العروة الوثقى ٥: ١٣٨- ١٣٩.
[٣] العروة الوثقى ٥: ١٣٨- ١٣٩.
[٤] مستند العروة (الإجارة): ٥٠٢.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ٥٠٢.
[٦] العروة الوثقى ٥: ١٣٩.
[٧] القواعد ١: ٢٣٠. جامع المقاصد ٧: ١٧٧.
[٨] العروة الوثقى ٥: ١٤٠.
[٩] مستند العروة (الإجارة): ٥٠٣.