الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٥
المتعارف نقص من الاجرة بمقداره [١]).
هذا، إذا لم يكن ذلك بنحو الاشتراط الضمني، وإلّا كان فيه الخيار لا التقسيط [٢])، وإن قيّد بعض الفقهاء [٣] التقسيط بما إذا لم يكن الجزء المنسي قابلًا للتدارك، وإلّا فالظاهر كفاية التدارك من دون أن ينقص من الاجرة شيء.
وإن كان المستأجر عليه هو الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة لم ينقص من الاجرة شيء؛ لتحقق المستأجر عليه خارجاً.
الاستئجار لقضاء الصلاة عن الميت:
ذهب بعض الفقهاء [٤] إلى وجوب الإتيان بها مرتّبة كما فاتت، وذلك لوجوب مطابقة فعل الأجير لما في ذمة المستأجَر عنه [٥]، وخالف فيه آخرون على ما مرّ تفصيله في بحث قضاء الصلاة.
كما أنّ لبعضهم الآخر بحث في كيفية قضاء المترتّبتين كالظهرين كذلك فضلًا عن غيرهما.
ثمّ إنّه بناءً على وجوب الترتيب هل يجوز استئجار اثنين للصلاة عن ميت واحد في وقت واحد؟
صرّح العلّامة [٦] بجواز ذلك مع رعاية الترتيب بين فعليهما، فإن أوقعاه دفعة واحدة وعلم كلّ منهما بقصد الآخر وجب على كلّ منهما قضاء نصف سنة، وإن جهلا الحال فكذلك؛ لأنّ السنتين لا يمكن وقوعهما معاً بعد فرض شرطية الترتيب، كما لا سبيل إلى بطلان فعلهما معاً؛ لصلاحية فعل كلّ منهما لاسقاط ما في ذمة الميت، فيتعيّن عدم اعتبار أحدهما، ولما لم يكن لأحدهما أولوية على الآخر حكم بالتنصيف [٧]). هذا.
ولكن صرّح السيد اليزدي [٨] بعدم جواز ذلك؛ لمنافاته الترتيب المعتبر في القضاء، وخالفه المحشّون على العروة حيث لم يوجبوا الترتيب في قضاء الصلاة، بخلاف الصوم فإنّه لا يعتبر فيه الترتيب.
[١] العروة الوثقى ٥: ١٤١. مستمسك العروة ١٢: ٢٣١.
[٢] مستند العروة (الإجارة): ٥٠٧.
[٣] العروة الوثقى ٥: ١٤١، تعليقة الخميني.
[٤] القواعد ٢: ٢٩٠.
[٥] جامع المقاصد ٧: ١٥٣.
[٦] القواعد ٢: ٢٩٠.
[٧] جامع المقاصد ٧: ١٥٢.
[٨] العروة الوثقى ٥: ١١٠، م ١٦.