الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٩
الفرض ممتنع الحصول، لا أنّه ممكن التحصيل بالصبر، بل بانقضاء المدة يستحيل حصول المنفعة الموقتة، وإن كان بلحاظ ذهاب الاجرة هدراً، فالمفروض أنّه ملك المنفعة في قبالها، والآن على حاله على الفرض، وحيث إنّها فوّتت المنفعة على المستأجر بتقديم حق الزوج فهي ضامنة لمالية المنفعة المستأجرة، فإنّ جواز الإتلاف بل وجوبه لا ينافي الضمان، ولا ضرر عليها لفرض بقاء الاجرة المسمّاة على ملكها، فمقتضى القواعد عدم الخيار لا للزوجة ولا للمستأجر» [١]).
وقد تقدم أنّ هذا مبني على كون هذا الخيار بملاك الضرر لا بملاك عدم تسليم المنفعة أو تعذّرها، وإلّا كان ثبوته واضحاً.
هذا إذا لم نقل بالانفساخ القهري للإجارة بترك العمل خارجاً مطلقاً، أو إذا كانت على العمل الخارجي وبانفساخ الإجارة بالنسبة للمدة الباقية يكون للمستأجر خيار التبعّض بناءً على جريانه في الإجارة، وقد تقدم بحثه أيضاً.
٣- لو كانت المرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره ثمّ تزوجت قدّم حق المستأجر على حق الزوج في صورة المعارضة كما هو صريح غير واحد من الفقهاء [٢]؛ لأنّها حينما كانت خلية كان لها تمليك منفعتها إلى الغير باجارة ونحوها، فاذا ملكها المستأجر باجارة صحيحة ليس لها ولا لزوجها تفويت هذا الحق، فلا جرم يكون حق الزوج متمحضاً في غير هذه المنفعة، فيكون من قبيل بيع العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة السابقة على البيع.
ويجوز للزوج الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الإرضاع [٣]، وليس لولي الطفل منع الزوج منه مع عدم تضرّر الولد به، فإن تضرر كان له ذلك لسبق حقه [٤]).
هذا، ولكن ذهب بعض الأعلام إلى وجوب تقديم حق الزوج بناءً على أهميته [٥]، ووافقه عليه المحقق
[١] بحوث في الفقه (الإجارة): ١٨٥- ١٨٦.
[٢] التحرير ٣: ٩٤. المسالك ٥: ٢٠٨. المفاتيح ٣: ١٠٦. العروة الوثقى ٥: ١٠٦، م ٩. مستند العروة (الإجارة): ٣٦٥.
[٣] جامع المقاصد ٧: ١٦٧.
[٤] التذكرة ٢: ٢٩٩ (حجرية). جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٧.
[٥] العروة الوثقى ٥: ١٠٦، تعليقة الخوانساري.