الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٠
بل يظهر من الصحيح الاكتفاء بذكرها إجمالًا، اعتماداً على التقدير الشرعي، وإليه مال المحقق النجفي [١] وصرّح به السيد الحكيم [٢]).
وإن أنفق المستأجر على الأجير طعاماً ومتاعاً ثمّ تغيّر سعر الطعام أو المتاع زيادة ونقصاناً دفع إليه بسعر وقت الانفاق لا بسعر وقت المحاسبة [٣] وعلى فرض وجوب النفقة على المستأجر لو أنفق الأجير من نفسه أو تبرّع بها متبرّع استحق المطالبة بعوضها [٤] بناءً على استلزام الشرط للحق فيملك الإنفاق على المشروط عليه، فإن امتنع عنه كان ضامناً، أو بناءً على أن يكون فحوى شرط الإنفاق بنحو شرط النتيجة بمعنى تملّك النفقة عليه لا إعطائه وتمليكه إياها، ولو في شرط من هذا القبيل، أي شرط المال.
ولو لم يرجع الشرط إلى أحد هذين الوجهين- كما ذهب إليه السيد الخوئي [٥])- فلا موجب لاستحقاق العوض، وإنّما يثبت فيه خيار الفسخ للأجير لو تخلّف المستأجر عن الإنفاق.
الحادي عشر- نفقات العمل:
تقدم الكلام في وجوب تسليم المنفعة بعد العقد، وأمّا لوازم المنفعة والعمل فإنّ صريح كلمات الفقهاء [٦] كون المرجع في لزوم تسليمها على كلّ من المؤجر أو المستأجر هو العرف والعادة كما ذكر ذلك المحقق النجفي حيث قال: «التحقيق اتباع العادة ... وهي مختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة، لا يمكن للفقيه ضبطها، بل ليس هو وظيفة الفقيه» [٧]).
ولو لم تكن هناك قرينة معيّنة- ولو نوعية- كالعرف والعادة فقد ذهب المحقق الأردبيلي وغيره [٨] إلى وجوب التعيين، وإلّا فالإجارة باطلة بالجهالة المؤثرة في المالية فتكون الإجارة غررية [٩]).
[١]
جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٩.
[٢] مستمسك العروة ١٢: ١٥٠.
[٣] النهاية: ٤٤٨. السرائر ٢: ٤٦٩.
[٤] العروة الوثقى ٥: ١١٦، م ٢٤.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ٤٠٩.
[٦] القواعد ٢: ٢٩٧. المسالك ٥: ١٩٩. المفاتيح ٣: ١١١.
[٧] جواهر الكلام ٢٧: ٢٨٤.
[٨] مجمع الفائدة ١٠: ٨٥. كفاية الأحكام ١: ٦٦٧. مناهج المتقين: ٣١٤.
[٩] مستمسك العروة ١٢: ١٤٤.