الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨
الفصل الثاني أركان الإجارة
أركان الإجارة ثلاثة: العقد، والمتعاقدان- وهما طرفا العقد-، ومحل الإجارة.
ويبحث في كلّ واحد من هذه الأركان عن شروطه العقلية التي تكون دخيلة في تحقّق ذلك الركن، والشرعية التي تكون دخيلة في ترتّب الأثر عليه شرعاً وقانوناً فتكون من شروط الصحة.
الركن الأوّل- العقد:
ويعتبر فيه عدّة شروط:
الشرط الأوّل- القصد:
فلا تنعقد من الهازل والسكران والنائم ونحوه. وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلّه.
الشرط الثاني- إنشاء العقد (الايجاب والقبول):
ويراد به إبراز ذلك المضمون العقدي بمبرزٍ عرفي يدل عليه من قبل الطرفين، ويتحقق ذلك في الإجارة بإيجاب يصدره المؤجر وقبول يصدره المستأجر [١] عند المشهور الدال على الرضى بالايجاب [٢]).
في حين يرى البعض أنّه يصح أن يقع الإيجاب من المستأجر والقبول من المؤجر [٣]؛ إذ لا يراد بالإيجاب إلّا ما ينشأ من الأمر الاعتباري أوّلًا. نعم يكون المنشأ حينئذٍ هو الاستئجار لا الإيجار أي تملّك المنفعة بعوض لا تمليكها، فإنّه فعل المؤجر لا المستأجر.
ثمّ إنّ هذا الانشاء قد يحقّق باللفظ وقد يحقّق بالفعل، وفيما يلي نشير إلى كلّ منهما.
الإنشاء باللفظ (الصيغة):
١- المشهور على أنّ الإجارة تنعقد بأيّ لفظ دالّ عليها، فانّها كما تنعقد بالألفاظ الصريحة ك (آجرتك أو أكريتك الدار) مثلًا، فيقول القابل: «قبلتُ أو استأجرتُ أو استكريت ونحوه» [٤]، تنعقد
[١] التنقيح الرائع ٢: ٢٥٢. مجمع الفائدة ١٠: ٧.
[٢] التذكرة ٢: ٢٩١ (حجرية). المسالك ٥: ١٧٢.
[٣] الحدائق ٢١: ٥٣٥- ٥٣٦. المنهاج (الحكيم) ٢: ١٠٦، م ١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٨٠، م ٣٧١.
[٤] التذكرة ٢: ٢٩١ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ٨٢. الروضة ٤: ٣٢٨. العروة الوثقى ٥: ٨.