الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٧
أمّا على المبنى الآخر فالإجارة محكومة بالصحّة [١] كما تقدم، بل أنكر بعضهم الخيار كما تقدم [٢]).
أمّا الكلام في استحقاق اجرة المثل لما أتى به فظاهر الفتاوى عدمه [٣]، نظراً إلى أنّه أتى به لا بأمر من المستأجر ليضمنه له، إلّا أنّه قال المحقق الاصفهاني بثبوته [٤]) كما تقدّمت الإشارة إليه.
الإخلال بالشرط:
إذا تخلّفت الشروط أو الدواعي في إجارة الأعمال فالإجارة صحيحة، غايته ثبوت الخيار للمستأجر بين الفسخ وعدمه في فرض تخلّف الشروط دون تخلّف الدواعي والأغراض [٥]، فإن لم يفسخ دفع إلى الأجير اجرة المسمّى كاملة وإن اختار الفسخ دفع إلى الأجير اجرة مثل ما عمل [٦]) أو بنسبة ما يخصّه من المسمّى [٧]، على الخلاف في جواز فسخ الإجارة بنسبة ما أتى به الأجير لو حصل أحد أسباب الفسخ في الأثناء، كما سيأتي البحث عنه.
وربّما يقال بأنّ الأجير يستحق أقل الأمرين من اجرة المثل أو المسمّى [٨]، لكنه لا وجه له.
الإخلال بأحد العملين:
لو استؤجر على عملين في عقد واحد- كالحضانة والإرضاع- فتعذّر الإتيان بأحدهما فإن كان كلّ منهما مقصوداً على نحو الاستقلال انفسخت الإجارة بالنسبة للمتعذّر، ويكون للمستأجر خيار التبعّض في الباقي [٩]).
وإن كان المقصود بالذات أحدهما والآخر بالتبع فإنّ للمستأجر الخيار إمّا من باب العيب أو تخلّف الشرط. هذا إذا كان المتعذّر غير ما هو المقصود بالذات أمّا لو كان هو المتعذّر انفسخت كلّ الإجارة [١٠]).
[١]
مستند العروة (الإجارة): ١٠٠- ١٠٢.
[٢] بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٧- ٦٨.
[٣] انظر: اللمعة: ١٥٦. مستند العروة (الإجارة): ١٠١.
[٤] بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٧.
[٥] العروة ٥: ٢١، م ١٢ و٢٤، م ١٣. مستند العروة (الإجارة): ١٠٠، ١١٠.
[٦] التحرير ٣: ٨٦. جامع الشتات ٣: ٤١٨. العروة الوثقى ٥: ٢١، م ١٢. بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٦. مستند العروة (الإجارة): ١٠٠.
[٧] الروضة ٤: ٣٤٣.
[٨] المسالك ٥: ١٨٩.
[٩] التذكرة ٢: ٣١٢ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ٢٤٧.
[١٠] جامع المقاصد ٧: ٢٤٧.