الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٢
فداؤه بأقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد مع خطأ الجناية، ولا يتقيد ذلك بكون الإفساد بإذن المولى [١]).
وأمّا لو كانت الجناية عن عمدٍ فإنّ لولي دم المقتول أو المجني عليه اختيار ذلك، وليس للمولى في ذلك من شيء، حيث يثبت لولي الدم القصاص ابتداءً، كما أنّ له الاسترقاق لو كانت الجناية مستوعبة للقيمة [٢]).
ب- ضمان صاحب الدابة المستأجرة والملّاح:
ذهب أكثر الفقهاء إلى عدم ضمان صاحب الدابة لو عثرت فتلف المتاع أو نقص، وكذلك الملّاح لو غرقت السفينة؛ لعدم استناد التلف إليهما بعد أن لم يكونا هما السبب في العثرة والغرق [٣]).
نعم، يتوجه عليهما الضمان لو كان المكاري هو السبب في ذلك كما لو ضربها فهاجت، وكذا الملّاح لو أتلف المتاع بيده أو بما يعالج به السفينة فغرقت.
ويدل على عدم الضمان خبر السكوني:
بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب [٤]).
ولم يخالف في ذلك إلّا أبي الصلاح حيث حكم بالضمان، قال: «إذا سقطت الدابة بحملها ضمن مؤاجرها ما تفسده من حملها» [٥]).
وكذا نسب إلى الشيخ ضمان الملّاح والمكاري وإن كان التلف عن غير تفريط [٦]، إلّا أنّه في النهاية قال: «إذا استثقل البعير أو الدابة بحملهما فصاحبهما ضامن لما عليهما من المتاع» [٧]).
[١] جامع المقاصد ٧: ٢٨٣. المسالك ٥: ٢٢٥. العروة الوثقى ٥: ٧٠، م ٩.
[٢] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٢١، م ٣٨. مستند العروة (الإجارة): ٢٦٢.
[٣] انظر: المقنعة: ٦٤١. المراسم: ١٩٦. السرائر ٢: ٤٦٨. القواعد ٢: ٣٠٥. التحرير ٣: ١١٩. جامع المقاصد ٧: ٢٦٨. المسالك ٥: ٢٢٤. مجمع الفائدة ١٠: ٧٦. المفاتيح ٣: ١١٣. جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٦. العروة الوثقى ٥: ٧٠- ٧١، م ١٠. مستند العروة (الإجارة): ٢٦٣.
[٤] الوسائل ١٩: ١٤٣، ب ٢٩ من الإجارة، ح ٦. وقد استدل به في جامع المقاصد ٧: ٢٦٨. جواهر الكلام ٢٧: ٣٢٦.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٤٧.
[٦] انظر: المسالك ٥: ٢٢٤. المفاتيح ٣: ١١٣.
[٧] النهاية: ٤٤٩.