الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥١
إذا استأجره للكتابة فاستعمله في الخياطة» [١]).
والمستند فيه أنّ ما هو مملوك في المنافع المتضادة خصوص ما عيّنه المالك، وأمّا ما استوفاه المستأجر فكما لا يكون مملوكاً للمالك كذلك لا يكون مضموناً [٢]).
الصورة الثالثة:
استيفاء المنفعة المحرّمة: لو آجر المالك سفينته لحمل الخلّ- مثلًا- فحمّلها المستأجر خمراً فلا بد من القول بضمان الاجرة المسمّاة مع فضل قيمة مثل المستوفاة [٣]، هذا على المشهور.
أمّا على القول بضمان كلتا الاجرتين لو كانت المنفعة محلّلة فإنّه يلزم على المستأجر أيضاً أن يضمن كلتا الاجرتين هنا [٤]، إلّا أنّه ذهب السيد اليزدي [٥] هنا إلى استحقاق المالك الاجرة المسمّاة فقط دون اجرة المثل لحمل الخمر، وتبعه عليه بعض المحققين [٦]).
وقد استدل على مدعاه بقوله: «لأنّ أخذ الاجرة عليه حرام، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة.
لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اجرة المثل؛ لأنّ اجرة حمل الخمر حرام.
لأنّا نقول: إنّما يستحق المالك اجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدة وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة؛ لأنّه أعطاه الاجرة المسماة لحمل الخلّ بالفرض» [٧]).
ضمان منافع الأجير:
إذا استأجر أجيراً للكتابة- مثلًا- ثمّ استعمله في الخياطة فإنّ الكلام في ضمان الاجرتين أو ضمان اجرة المسمّى فقط أو هي مع الزيادة، هو الكلام في العين المستأجرة، وإن قيّد السيد اليزدي [٨]) الحكم بضمان الاجرتين في إجارة الحر
[١] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٢٢، م ٤١.
[٢] مستمسك العروة ١٢: ١٠٧، ١٠٩.
[٣] العروة الوثقى ٥: ٩٢، تعليقة الخميني.
[٤] العروة الوثقى ٥: ٩٢، تعليقة الخوانساري.
[٥] العروة الوثقى ٥: ٩٢، م ١٠.
[٦] مستند العروة (الإجارة): ٣٢٤.
[٧] العروة الوثقى ٥: ٩٢، م ١٠.
[٨] العروة الوثقى ٥: ٨٨، م ٦.