الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٨
وكذا ذهب أكثر المعلّقين على العروة إلى ضمان اجرة المسمّى، لكن إمّا مع فضل اجرة المنفعة المستوفاة عليها [١]، أو مع فضلها على اجرة مثل المنفعة المعقود عليها [٢]، أو مع فضل أعلى المنافع المتعارف عليها ولو كانت غير مستوفاة [٣]، أو مع فضل اجرة المثل للعين بلحاظ مجموع المنفعتين عليها [٤]، أو أنّه يضمن الأكثر من اجرة المثل للمنفعة المستوفاة واجرة المثل للمعقود عليها والاجرة المسمّاة [٥]).
وعلى أيّ حال فمستند المشهور هو أنّ الملاك في موضوع الضمان إتلاف المال أو تلفه على مالكه بيد الغير ومن دون إذنه، لا أنّ الملاك في موضوعه الملكية بمفردها، كما أنّه ليس عنوان الاستيفاء.
وحيث إنّ إحدى المنفعتين تالفة على كلّ حال عليه من قبل نفسه، فلا يكون للمالك أكثر من استحقاق واحد وضمان واحد، فإذا عيّن ذلك الضمان والاستحقاق الواحد بالعقد في المسمّى فلا موجب لضمانٍ آخر على المستأجر، إلّا إذا كان هناك إتلاف زائد بلحاظ المالية على ما عيّن في العقد، فإنّ هذه الزيادة لم تكن تالفة على مالكها تلقاء نفسها.
ومن هنا قيل: إنّ النسبة بين المنفعتين المتضادتين في المنافع المتضادة تكون دائماً بين الأقل والأكثر [٦]).
إلّا أنّ في قبال ما هو المعروف هناك أقوال ثلاثة اخر:
١- ضمان المستأجر لُاجرة مثل المنفعة المستوفاة فقط، قال العلّامة في بعض كلماته: «لو عدل من الزرع إلى الغرس تعيّن اجرة المثل» [٧]).
وبمثله قال المحقق الثاني فيما لو زرع الأضر من المعيّن [٨] أو سلك بالدابة الأشق
[١] العروة الوثقى ٥: ٨٨، تعليقة الشيرازي، الخميني. بحوث في الفقه (الإجارة): ٢٣٨. وسيلة النجاة ١: ٤٧٣، م ٣٠.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٨٨، تعليقة الگلبايگاني.
[٣] العروة الوثقى ٥: ٨٨، تعليقة الحائري.
[٤] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٢٢، التعليقة رقم ٤٠.
[٥] العروة الوثقى ٥: ٨٧، تعليقة النائيني.
[٦] على ما يظهر من تعليقة النائيني على العروة الوثقى ٥: ٧٢. مستمسك العروة ١٢: ١٠٨- ١٠٩.
[٧] الارشاد ١: ٤٢٦.
[٨] جامع المقاصد ٧: ٢٥٤- ٢٥٥.