الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٦
المتعارف في الضرب.
واستدلّ له أوّلًا: بأنّ الضرب ونحوه حق المستأجر لتوقّف استيفاء المنفعة عليه، فيكون موافقاً لمقتضى عقد الإجارة، فلا ضمان [١]).
وثانياً: بأنّ التلف في المقام مأذون فيه من قبل المالك بمقتضى التعارف؛ لاقدامه على الإجارة المتوقّفة- من حيث الاستيفاء- على الضرب الذي ربّما يؤدّي إلى التلف [٢]، فلا يشمله عموم من أتلف بعد فرض الإذن [٣]).
وخالف في ذلك العلّامة في التذكرة [٤]) وبعض المعلّقين على العروة [٥]، نظراً إلى أنّ مجرّد الإذن في الاستيفاء غير كافٍ في رفع الضمان إن لم يكن على نحو المجانية وبراءة الذمة؛ إذ الظاهر أنّ إذن المالك منوط بالسلامة [٦]، ومجرد التعارف لا يستلزم الإذن ليرفع الضمان، إلّا إذا توقّف الانتفاع المتعارف على هذا النحو من الاستيفاء بحيث ينتزع منه الإذن لدى العقلاء [٧]).
ضمان منافع العين:
تارة تكون المنفعة التي يستوفيها المستأجر محلّلة واخرى محرمة، وفي المنفعة المحلّلة قد يكون متعلّق الإجارة بالنسبة لما استوفاه المستأجر من الأقل والأكثر، وقد يكون من قبيل الضدين، فالبحث يقع في ثلاثة صور:
الاولى:
إذا كان متعلّق الإجارة بالنسبة لما استوفاه المستأجر من الأقل والأكثر- كما لو استأجر دابة للركوب إلى موضعٍ معيّن فزاد في ذلك- فقد ذهب الفقهاء إلى ضمان المستأجر اجرة المثل لما حصل من الزيادة مضافاً للُاجرة المسمّاة، كما أنّه يضمن التلف أو العيب، وعليه دعوى
[١] جامع المقاصد ٧: ٢٨٠. المسالك ٥: ٢٠٢.
[٢] المبسوط ٣: ٢٤٤. بحوث في الفقه (الإجارة): ١٧٨. مستند العروة (الإجارة): ٢٦٧.
[٣] بحوث في الفقه (الإجارة): ١٧٨.
[٤] التذكرة ٢: ٣١٨ (حجرية).
[٥] العروة الوثقى ٥: ٧٣، تعليقة الاصفهاني، الفيروزآبادي، الگلبايگاني.
[٦] التذكرة ٢: ٣١٨ (حجرية).
[٧] العروة الوثقى ٥: ٧٣، تعليقة الخميني.