الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٢
أرضه غير منقوصة عما كانت عليه حين سلّمها للمستأجر، كما أنّ مئونة الردّ إلى المالك ولو بمعنى التخلية أيضاً لا تكون عليه؛ لأنّها وظيفة المستأجر لا المالك.
وإنّما وقع الخلاف المذكور من جهة استظهار أنّ اشتراط القلع أو الرضا به أو العرف يقتضي خلاف ذلك، وأنّ الإذن بشيء إذن بلوازمه.
إلّا أنّ كل ذلك بحث صغروي، فما لم يستظهر بقرينة قطعية أو عرف كذلك ما هو خلاف مقتضى القاعدة، فالمحكّم هو ما أشرنا إليه من ثبوت أرش نقص الأرض، وكذلك مئونة القلع على المستأجر لا المالك.
و- فروع تتعلق بالأحكام التبعية:
الأوّل: حكم الإجارة مع تلف العين أو إتلافه:
١- في إجارة الأعيان:
تلف العين:
المشهور [١] بل المجمع عليه [٢] بين الفقهاء بطلان الإجارة بتلف العين المستأجرة المعيّنة قبل القبض [٣]، بل وعقيبه بلا فصل [٤]).
أمّا في أثنائه [٥] فيرجع بالاجرة بمقدار التخلّف عن المدة فيما لو تساوت الأجزاء مع الوقت، ومع الاختلاف والتفاوت تلاحظ النسبة.
هذا ولكن استشكل البعض في صورة التلف فقال: «البطلان في صورة التلف مشكل مطلقاً، نعم الأحوط فيما إذا أراد الرجوع بالاجرة الفسخ» [٦]).
ومستند المشهور في انفساخ الإجارة بالنسبة إلى تلك المدة أحد الوجوه التالية:
الأوّل: التمسّك بما دلّ على أنّ تلف المبيع قبل قبضه يوجب البطلان أو انفساخ البيع- فيكون من مال صاحبه [٧])- بدعوى
[١] مستند العروة (الإجارة): ١٧٥، حيث قال: «وهو المعروف والمشهور».
[٢] التحرير ٣: ١٢٥.
[٣] المبسوط ٣: ٢٢٣. الشرائع ٢: ١٨٣. إصباح الشيعة: ٢٧٨. الارشاد ١: ٤٢٣. اللمعة: ١٥٦. الرياض ٩: ٢١٣. المفاتيح ٣: ١٠٢.
[٤] التحرير ٣: ١٢٥. الرياض ٩: ٢١٣.
[٥] المبسوط ٣: ٢٢٣. السرائر ٢: ٤٧٣.
[٦] العروة الوثقى ٥: ٤٠، تعليقة الحائري.
[٧] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢، ح ٥٩. الوسائل ١٨: ٢٣، ب ١٠ من الخيارات، ح ١.