الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٠
العبد والحر [١] وسواء اشتغل في ذلك الوقت بشغل آخر لنفسه أو لغيره [٢]).
لكنه اشكل فيه تارة من جهة عدم تعيّن حق المستأجر هنا بمجرد تمكين المؤجر إمّا مطلقاً [٣] أو فيما إذا لم تقع الإجارة على عمل جزئي [٤]، فلا يكون الفائت حينئذٍ من ملك المستأجر.
واخرى من جهة عدم ضمان عمل الحر إلّا بالاستيفاء والإتلاف دون الفوت؛ لعدم دخول منافع الحر تحت اليد، لا استقلالًا؛ لأنّها معدومة، ولا تبعاً؛ لعدم ملكية الحر ودخوله تحت اليد؛ إذ أنّه ليس مالًا، كما أنّه لم يحصل الإتلاف [٥]؛ لأنّه متفرع على مال موجود له ليرد الإتلاف عليه، وليس في المقام مال موجود؛ لأنّ منافع الحر قبل الاستيفاء لم تكن مملوكة له.
نعم، يصح العقد على تلك المنافع، لكن ذلك لا يصحح إطلاق اسم المال عليه [٦]).
ومن هنا ذهب معظم الفقهاء في باب الغصب إلى عدم استقرار الاجرة فيما لو استأجر حراً أجيراً في عمل فحبسه ولم يستعمله [٧])، وهو خلاف ما صرّحوا به هنا.
واجيب عن الإشكال الأخير أوّلًا: بأنّ منافع الحر بعد العقد عليها تصير مالًا للمستأجر لكنه أتلفها بعدم الاستيفاء فيكون تلفها منه [٨]).
وثانياً: بأنّا لا نسلّم عدم ضمان منافعه إلّا بالاستيفاء بل تضمن بالتفويت أيضاً،
[١] انظر: المبسوط ٣: ٢٢٢. المهذب ١: ٤٧١. السرائر ٢: ٤٥٨. الشرائع ٢: ١٨٣. الارشاد ١: ٤٢٣. المسالك ٥: ١٩٥. مجمع الفائدة ١٠: ١٧، ٥١٤. العروة الوثقى ٥: ٣٩، م ٣.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٣٩، م ٣.
[٣] جامع المقاصد ٧: ١١٦. المسالك ١٢: ١٦٠. جواهر الكلام ٢٧: ٢٧٧. بحوث في الفقه (الإجارة): ١٦٦- ١٦٨.
[٤] انظر: بحوث في الفقه (الإجارة): ١٦٧. مستمسك العروة ١٢: ٤٨. ويمكن استظهاره من التحرير ٣: ١٢٥، ١٢٨، حيث تردد في استقرار الاجرة أوّلًا فيما لو كانت الإجارة متعلّقة بعبد وشبهه على عمل موصوف قد بذل المؤجر العين ومضت مدة يمكن الاستيفاء فيها، فإنّه مع ذلك حكم بثبوت الاجرة فيما لو استأجره لقلع ضرسه فمضت مدة العمل لكن المستأجر امتنع من قلعه.
[٥] غاية المراد ٢: ٣٩٦. المسالك ١٢: ١٦٠.
[٦] مستند العروة (الإجارة): ١٧٢.
[٧] الشرائع ٣: ٢٣٦. المختصر النافع: ٢٥٧. الروضة ٧: ٢٨. المسالك ١٢: ١٥٩- ١٦٠. جامع المقاصد ٦: ٢٢٢. جواهر الكلام ٣٧: ٤١- ٤٢.
[٨] انظر: جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٧. العروة الوثقى ٥: ٣٩، م ٣.