الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٧
الاجرة على من استأجر أرضاً ليزرعها فلم يفعل، وغيرها من الأخبار [١]).
وكذا [٢] لو بذل المؤجر العين المستأجرة ولم يتسلّم المستأجر حتى انقضت مدة الإجارة، بلا خلاف فيه بين من تعرّض له [٣]).
٢- ولو وقعت الإجارة على كلّي مع ضبط المدّة وتعيينها، كما لو آجر دابة كلّية للركوب في هذا اليوم- مثلًا- فسلّمه المؤجر ولم يركب أو لم يقبل فردَّه مع عدم استحقاقه لفرد آخر ومضى زمن يمكن فيه الاستيفاء فلم يستوف، استقرت الاجرة عليه؛ لأنّ تعيّن الكلّي وإن كان منوطاً بقبول المستأجر- بمعنى أنّه لو لم يقبل لم يتعيّن- إلّا أنّ امتناعه عن تسلّم هذا الفرد مع عدم استحقاقه لفرد آخر مفوّت لتلك المنفعة المملوكة والقائمة بكلّي العين»
؛ لأنّه الذي فوّتها على نفسه بعد التعيين كما هو صريح كلمات بعض [٥] وظاهر آخرين [٦]، حيث حكموا باستقرار الاجرة في الإجارات الكلية في صورة تسليم فرد منها.
٣- أمّا إذا كانت المنفعة مطلقة من حيث زمان الاستيفاء كما إذا استأجر دابة لحمل متاع وسلّم فرداً من العين وتسلّمه ومضى زمان يمكن فيه الاستيفاء ولم يستوف المنفعة فقد صرّح السيد اليزدي [٧]) بعدم استقرار الاجرة، وهو ظاهر آخرين
[١] كخبر ابن يقطين وخبر سهل وأبي بصير، راجع: الوسائل ١٩: ١٠٠، ب ٧ من الإجارة، ح ١. وانظر: جواهر الكلام ٢٧: ٢٧٤.
[٢] التذكرة ٢: ٣٢٥ (حجرية). جامع المقاصد ٧: ١١٥. الروضة ٤: ٣٤٩. الرياض ٩: ٢١٣. العروة الوثقى ٥: ٣٩، م ٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٧: ٢٧٥.
[٤] بحوث في الفقه (الإجارة): ١٦٥.
[٥] العروة الوثقى ٥: ٣٨، م ١ وسائر المعلّقين عليها. مستمسك العروة ١٢: ٤٦. مستند العروة (الإجارة): ١٦٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ١١٦، م ٢٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ٨٨، م ٤٠٥.
[٦] جامع المقاصد ٧: ١١٥. المسالك ٥: ١٩٥. مفتاح الكرامة ٧: ١١٩. جواهر الكلام ٢٧: ٢٧٥. مناهج المتقين: ٣١٠.
[٧] العروة الوثقى ٥: ٣٨، م ١، حيث قال: «أمّا إن وقعت على كلّي وعيّن في فرد وتسلّمه ... مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الاجرة المسمّاة وبقاء الإجارة وإن كان ضامناً لُاجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر».