الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٥
ذهب جماعة إلى الاختصاص لكونه حكماً تعبدياً مخالفاً للقاعدة فلا بد من الاقتصار فيه على المتيقّن وهو الدار والبيت والحانوت [١]، فلا تشمل مثل الرحى أو السفينة؛ لعدم دلالة لفظ الكراهة أو البأس الواردين في موردهما على الحرمة [٢]، مضافاً إلى اقتران السفينة في موثقة إسحاق بن عمار بالأرض المعلوم جواز إيجارها بالأكثر [٣]؛ لما ورد في الطائفة الثالثة المفصِّلة بين الأرض والدار والحانوت، المرجّحة سنداً بل دلالة على الطائفة الرابعة [٤] لورود نصوصها في الأعم من الإجارة على أنّها غير صريحة في البطلان للتعبير فيها بالنهي عن التقبيل بالذهب والفضة، وأمّا الطائفة الثالثة فهي واردة في خصوص إجارة الأرض، وصريحة في جوازها بالأكثر، فتحمل الطائفة الرابعة على كراهة الإجارة فيما إذا كانت الاجرة من الذهب أو الفضة [٥]).
وشمول الطائفة الخامسة للمزارعة أيضاً لا ينافي ذلك؛ لتقدم الطائفة الرابعة المجوّزة للمزارعة بالأكثر على الطائفة الخامسة، فتحمل نصوصها على الكراهة في المزارعة، ويجمع بين الطائفتين بحمل روايات الطائفة الرابعة على شدّة الكراهة في الإجارة [٦]).
هذا ولكن المشهور بين القدماء- كما تقدم- شمول المنع لغير ما ورد في الروايات من العناوين أيضاً.
واستدلّ له- مضافاً إلى الإجماع [٧])- بالنصوص المتقدم ذكرها مع التعدي عن الموارد المنصوصة إلى ذلك؛ لأنّ العرف يفهم أنّ ملاك الحكم المذكور هو المنع عن الاسترباح بأخذ الزيادة بلا إحداث أي عمل، وهذه النكتة لا خصوصيّة للدار أو الحانوت أو الأجير فيها [٨]).
هذا مضافاً إلى وجود قرائن في بعض الروايات تجعلها ظاهرة في العموم [٩]):
[١] جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٦. مستمسك العروة ١٢: ٩٢- ٩٣.
[٢] الرياض ٩: ١٢٧. جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٤. بحوث في الفقه (الإجارة): ٦١. مستمسك العروة ١٢: ٩٤.
[٣] بحوث في الفقه (الإجارة): ٦٢.
[٤] جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٥، ٢٢٧.
[٥] مستند العروة (الإجارة): ٢٨٨- ٢٨٩.
[٦] جواهر الكلام ٢٧: ٢٢٧- ٢٢٨.
[٧] الغنية: ٢٨٧.
[٨] الحدائق ٢١: ٢٩٩.
[٩] الإجارة (الشاهرودي) ٢: ١٢٧- ١٢٩.