الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٢
ذلك في الموارد الخاصة المتقدمة، ففي الدار وردت رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلّا أن يُحدث فيها شيئاً» [١]).
وفي الأرض والسفينة وردت رواية اسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: «لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً» [٢]).
وفي المرعى وردت رواية سماعة قال:
سألته عن رجل اشترى مرعى يرعى فيه، بخمسين درهماً أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه ويأخذ منهم الثمن؟ قال: «فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم فلا بأس، وليس أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم، ولا بأس بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلّا أن يكون قد عمل في المرعى عملًا حفر بئراً أو شق نهراً أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه؛ لأنّه قد عمل فيه عملًا فبذلك يصلح له» [٣]، وهي تدل على المنع عن أخذ الفاضل عن الاجرتين في هذه العناوين إذا لم يحدث فيها حدثاً واصلاحاً.
الطائفة الثانية: ما ورد بلفظ الكراهة كما في الرحى عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إني لأكره أن أستأجر رحى وحدها ثمّ اؤاجرها بأكثر مما استأجرتها به، إلّا أن يحدث فيه حدثاً أو يغرم فيها غرامة» [٤]).
الطائفة الثالثة: ما دلّ على التفصيل بين الأرض ومثل الحانوت كما عن أبي المغراء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: في الرجل يؤاجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر مما
[١] الوسائل ١٩: ١٢٩، ب ٢٢ من الإجارة، ح ٣.
[٢] الوسائل ١٩: ١٢٩، ب ٢٢ من الإجارة، ح ٢.
[٣] الوسائل ١٩: ١٢٩، ب ٢٢ من الإجارة، ح ٦.
[٤] الوسائل ١٩: ١٢٩، ب ٢٢ من الإجارة، ح ٥.