الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - و أمّا وزارة التنفيذ
أوّلها: الاستخلاف على البلاد... و ذلك في ثلاثة أحكام:
الأوّل:
القضاء بين الناس...وقد رام بعض الشافعية أن يحصر و لا
يأت الشرع فجمعها في عشرين ولاية، و هي الخلافة العامّة، و
الوزارة، و الإمارة في الجهاد، وولاية حدود المصالح، و ولاية القضاء،
و ولاية المظالم للقضاء فيما يعجز عنه القاضي إذا كان بين قوي و
ضعيف أو قويين كظلم الاُمراء و العمّال فينظر فيه من هو أقوى، و
ولاية النقابة على أهل الشّرف (لحفظ الأنساب و تشخيصها)، و
الصلاة، والحجّ، و الصدقات، و قسم الفيء، و الغنيمة، و فرض الجزية
و الخراج، و الموات وأحكامه، و الحمى، و الإقطاع، و الدّيوان، و
الحسبة.
فإمّا ولاية الخلافة فهي صحيحةٌ.
وإمّا
الوزارة فهي ولايه شرعية و هي عبارة عن رجل موثوق به
في دينه و عقله يشاوره الخليفة فيما يَعِنّ له من الاُمور.
قال
اللّه تعالى مخبراً عن موسى: «وَاجْعَل لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي *
هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي»[١] فلو سكت ها هنا، كانت
وزارة
مشورةٍ و لكنّه تأدّب مع أخيه لسنّه و فضله و حلمه و صبره فقال:
«وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي» فساء وزارةَ مشاركةٍ في أصل النبوّة»[٢].
[١] . طه، آيه ٢٩ ـ ٣١.
[٢] . أحكام القرآن لابن عربي، ج٤، ص١٦٤١.