الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - و أمّا وزارة التنفيذ
قوله: يعنُّ له من الامور، أي يظهر و يعترض له.
الوزارة
كما فسرّها ابن عربي هي ولاية شرعية مفوّضة من الإمام
الأعظم إلى الوزراء و تكون شعبة من شعب ولايتها، فلذا يعتبر فيها
أكثر الشرائط المعتبرة في الإمام الأعظم و منها الإسلام و العدالة و
العلم و الإمامة. لقوله تعالى: «وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ
سَبِيلاً»»[١]، و قوله تعالى: «وَلاَ
تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ»»[٢].
وقوله
سبحانه: «وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ
لَكُمْ
قِيَاماً»[٣]، و قال تعالى حكاية عن
يوسف النبي عليهالسلام: «اجْعَلْنِي عَلَى
خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ»[٤]، و قال عزّ و جلّ حكاية
عن بنت
شعيب النبي عليهالسلام: «يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ
اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ
الْأَمِينُ»[٥].
وفي
نهج البلاغة في كتاب علي عليهالسلام لمالك الاشتر: «إنّ شرّ و
زرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا و من شاركهم في الآثام فلا
يكوننّ لك بطانة فإنّهم أعوان الأثمة و إخوان الظلمة»[٦].
[١] . النساء، الآية ١٤١.
[٢] . الشعراء، آيه ١٥١ ـ ١٥٢.
[٣] . النساء، الآية ٥.
[٤] . يوسف، الآية ٥٥.
[٥] . القصص، آيه ٢٦.
[٦] . نهج البلاغة، الكتاب ٥٣؛ فيض، ص٩٩٩؛ صبحي، ص٤٠٣.