الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - و أمّا وزارة التنفيذ
إلى الباطل... .
فإن
كان هذا الوزير مشاركا في الرأي احتاج إلى وصف ثامن و
هو الحِنكَة (الفهم و الحكمة) و التجربة التي تؤّيه إلى صحّة الرأي و
صواب التدبير، فإنّ في التجارب خبرة بعواقب الاُمور... و لا يجوز أن
تقوم بذلك (وزارة التنفيذ) امرأة، و إن كان خبرها مقبولاً لما تضمّنه
معنى الولايات المصروفة عن النساء لقول النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم: «لن
يفلح قومٌ
أسندوا أمرهم إلى امرأةٍ»[١]، و لأنّ فيهما من طلب
الرأي و ثبات العزم
ما تضعف عنه النّساء و من الظهور في مباشرة الاُمور ما هو عليهنّ
محظورٌ[٢].
أقول:
اشترط الماوردي و تبعه أبو يعلى في وزارة التقليد،
الذكور. فالمنع عن وزارة التفويض للنساء أولي.
قال ابن عربي في أحكام القرآن: «والخلفاء[٣] على أقسام:
أوّلهم: الإمام الأعظم.
وآخرهم:
العبد في مالِ سيّده و العبد راعٍ في مال سيّده و مسؤول
عن رعيّته.
بَيْدَ
أنّ الإمام الأعظم لايمكنه تولي كلّ الاُمور بنفسه، فلابدّ من
استنباته و هي على أقسام كثيرة:
[١] . مسند أحمد بن حنبل، ج٥، ص٣٨.
[٢] . الأحكام السلطانية للماوردي، ص٢٥-٢٦؛ ولأبي يعلى، ص٣١-٣٢.
[٣] . قال ابن عربي: الخلافة لغة: هو قيام الشيء مقام الشيء.