الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - الإمامة وِلايةٌ
شؤون
الإمامة و لعلّ علماء الإمامية ذكروا هذا التعريف مماشاةً لِعلماء
العامّة و إلاّ هذا التعريف ليس إلاّ تعريفا لبعض الشؤون التشريعية
للإمام، و هو الزعامة السياسية و الاجتماعية و لا يشمل سائر
المقامات المعنوية الثابتة للإمام المشار إليها في حديث علي بن
موسى الرضا عليهالسلام[١].
توجّه
الفاضل المقداد في شرح باب الحادي عشر إلى عدم
مانعية التعريف و استشكل بأنّه يشمل النائب الذي فوّض إليه الإمامُ
عمومَ الولايه فإنّ رئاسته عامّة لكن ليس بالأصالة أي بأصل الشرع و
دليلهِ و نصِّه و قال الفاضل المقداد: (زاد بعض الفضلاء في التعريف
كلمة «بحقّ الأصالة») و هذا إشكال واردٌ يرتفع بهذه الزيادة لأنّ
الإمامة منصوصة بأصل الشرع لأشخاص معيّنين.
الإمامة وِلايةٌ
قال
العلاّمة الطباطبائي في تفسير الإمامة: قوله تعالى: «إِنِّي
جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً»[٢] أي مقتدى يقتدي بك الناس
و يتّبعونك في
أقوالك و أفعالك و قضية الإمامة إنّما كانت في أواخر عهد إبراهيم عليهالسلام
و قد كان إبراهيم حينئذٍ نبيّا مرسلاً فقد كان نبيّا قبل أن يكون إماما،
[١]
. الاُصول من الكافي، ج١، ص١٩٨، بابٌ في فضل الإمام و صفاته، يأتي
بيان الحديث في بحث ضرورة الإمام و الوالي.
[٢] . البقرة، آيه ١٢٤.