الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - انتخاب أهل الحلّ والعقد
المسلمين...
و هذا دليل على صحّة الاختيار و كونه طريقاً إلى الإمامة
و أنّه لا يقدح في إمامته عليهالسلام امتناع معاوية من البيعة و أهل الشام.
فأمّاالإمامية
فتحمل هذا الكتابَ منه عليهالسلام على التقية و تقول: ما
كان يمكنه أن يصرّح لمعاوية في مكتوبه بباطن الحال و يقول له: أنا
منصوص عَليّ من رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلمومعهود إلى المسلمين أن أكون
خليفة فيهم بلا فصل... و هذا القول من الإمامية دعوى لو عضَدها
دليلٌ لوجب أن يقال بها و يصار إليها و لكن لا دليل لهم على ما
يذهبون إليه من الاُصول التي تسوقهم إلى حمل هذا الكلام على
التقيه»[١].
أقول:
دليل الإمامية التصريحات الكثيرة من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على
إمامة أمير المؤنين من أوّل بعثته إلى
آخر وفاته و أنّ إمامة أمير
المؤنين و الأئمّة من ولده
عندنا كانت بالنصّ كما يحاجّ به علي عليهالسلام
في خطبه و كتبه كثيراً[٢] و إنّ الإمامة تنعقد
بالانتخاب و البيعة و لو
من أهل الحلّ و العقد في صورة عدم النصّ. و كلام علي عليهالسلام في هذا
[١]
. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، الكتاب ٦، ص٣٦ ـ ٣٧، ج١٤؛ و مثله،
ج٩، الخطبة ١٧٤، ص٣٧.
[٢] . منها قوله عليهالسلام: «منها قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم تنازع المسلمون الأمر من بعده. فواللّه ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أنّ العرب تُزعج هذا الأمر من بعد عن أهل بيته ولا أنّهم منّحوه من بعده» نهج البلاعة، الكتاب ٦٢؛ فيض،١٠٤٨؛ و صبحي، ص٤٥١.