الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - رأي الإمامية في انعقاد الإمامة
لم
يشترطوا اجتماع أهل المدينة فضلاً عن اتّفاق الاُمّة و لم ينكر أحد
عليهم إلى زماننا هذا.
فطريق
الإمامة عندهم إمّا التنصيص من اللّه أو عهد من إمام قبله
أو التعيين ببيعة أهل الحلّ و العقد أو بعضهم.
قال
النووي: «وتنعقد الإمامة بالبيعة... و باستخلاف الإمام... و
لاستيلاءِ جامعٍ للشروط و كذا فاسق و جاهلٍ في الأصحّ»[١].
رأي الإمامية في انعقاد الإمامة
الشيعة
الإمامية تعتقد أنّ اللّه تعالى يعطي الإمامة و الزعامة لمن
اُختبر في جميع الجهات لأنّه حجّة اللّه على خلقه و أولى بالناس منهم
فينبغي أن يكون معصوماً واعلم الناس في زمانه لأنّه قائد ديني و
مرجع للناس في مسائل الدين و الدنيا في التفكّر الشيعي في سطح
عالٍ عن الحكومة و أحد وظائفها و شؤونها الحكومة و وظيفتها
الأصلية البيان و توضيح الإسلام و لها المرجعيّة في الأحكام.
قال
علي بن أبي طالب عليهالسلام: «اللّهمّ بلي لا تخلوا الأرض من قائم
للّه بحجّة إمّا ظاهراً و إمّا خائفاً مغموراً، لأن لا تبطُل حججُ اللّه و
بيناته... اُولئك خلفاء اللّه في أرضه و الدّعاة إلى دينه»[٢]. و عند
[١] . المنهاج، ص٥١٨ كتاب النجاة.
[٢] . نهج البلاغة، ص١٤٧، الحكمة.