الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
منصب
الإمامة ليحيى عليهالسلام و للصّاحب روحي له الفداء إنّما كان لنوع
من القضاء الإلهي، نحو عيسى بن مريم عليهماالسلام»[١] انتهى كلامه.
فلا
ينعقد منصب القضاوة و النبوّة و الإمامة للصبي، و أمّا انعقادها
و إعطائها لبعض الأنبياء مثل يحيى و عيسى عليهماالسلام و لبعض الأئمة
المعصومين في سنّ الصباوة مثل محمّد بن علي التقي عليهماالسلام و صاحب
الأمر المهدي(عج) لقضاء من اللّه و حكمة رآها، و اللّه العالم بحقائق
الاُمور.
قال
الشيخ المفيد في إرشاده: و كان المأمون قد شغف بأبي
جعفر عليهالسلام لمّا رأى من فضله مع صغر سنّه، و بلوغه في العلم و الحكمة
و الأدب و كمال العقل ما لم يساوه فيه أحدٌ من مشايخ أهل الزمان،
فزوجّه ابنته اُمّ الفضل و حملها معه إلى المدينة، و كان متوفّراً على
إكرامه و تعظيمه و إجلال قدره[٢].
روى
أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر
قال: دخلتُ و صفوان بن يحيى على الرضا عليهالسلام و أبو جعفر عنده، ما
تمّ له ثلاث سنين، فقلنا له: جعلنا اللّه فداك إن ـ و نعوذ باللّه ـ مِن
حدث يحدث مَنِ القائم بعدك؟ قال ابني هذا، قلت: و هو هذا السنّ؟
فقال: «إنّ اللّه احتجّ بعيسى و هو ابن سنتين، إنّ الإمامة تجري مجرى
[١] . جواهر الكلام، ج١٢، ص٤٠، للشيخ محمّد بن حسن النّجفي.
[٢] . الإرشاد، ص٣١٩.