الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
وروى
هشام ابن سالم عن أبي عبد اللّه الصادق عليهالسلام: «الأنبياء و
المرسلون على أربع طبقات... و قد كان إبراهيم نبيّاً و ليس بإمامٍ حتّى
قال اللّه: «إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ
لاَ يَنَالُ عَهْدِي
الظَّالِمِينَ» من عبد صنماً أو وثنا لا يكون إماماً»[١].
الظّلم
كما نقل عن أهل اللغة: التعدّي عن الحقّ. و الشّرك باللّه
بعبادة الصنم والوثن من أعظم مصاديق الظّلم باللّه و بالنّفس.
قال
محيي الدّين: «ومن العجب أن يجوّز الشافعي و نُظرائه إمامة
الفاسق و من لا يُوتمَن على حسبه كيف يصحّ أن يوتمن على قنطار
دَين؟»[٢].
في
تحف العقول عن الصّادق عليهالسلام: «فوجه الحلال من الولاية
ولاية الولي العادل الذي أمر اللّه بمعرفته و ولايته و العمل له في
ولايته، و ولاية ولاته، و ولاة ولاته بجهة ما أمر اللّه به الوالي العادل،
فإذا صار الوالي وليّ عدل بهذه الجهة فالولاية له والعمل معه و معونته
و تقويته حلال محلّل و حلالٌ الكسب معهم... و أمّا وجه الحرام من
الولاية فولاية الوالي الجائز و ولاية ولاته... و العمل لهم و الكسب
معهم بجهة الولاية لهم حرامٌ و محرّمٌ، معذّب مَن فعل ذلك على قليل
من فعله أو كثيرٍ...»[٣].
[١] . الاُصول من الكافي، ص١٧٤ و ١٧٥، باب طبقات الأنبياء، الحديث ٢.
[٢] . المنقول عن تفسير القرطبي لمحمّد علي الصّابوني، ج١٦، ص٣١٢.
[٣] . تحف العقول، ص٣٣٢.