منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
النصارى، و عاقر النّاقة، و قاتل يحيى بن زكرّيا، و الدّجال في الآخرين و هؤلاء الأربعة أصحاب الكتاب[١] و جبتهم و طاغوتهم الذي تعاهدوا عليه و تعاقدوا على عداوتك يا أخى و يتظاهرون عليك هذا و هذا حتّى عدّهم و سمّاهم.
قال: فقلنا: صدقت نشهد أنّه قد سمعنا ذلك من رسول اللّه، فقال عثمان: يا أبا الحسن أما عندك فيّ حديث؟ فقال عليّ ٧: بلى لقد سمعت رسول اللّه ٦ يلعنك ثمّ لم يستغفر لك بعد «منذ خ» لعنك، فغضب عثمان ثمّ قال: مالي و مالك لا تدعني على حال كنت على عهد النّبي ٦ و لا بعده، فقال له عليّ ٧: فارغم أنفك ثم قال له عثمان لقد سمعت رسول اللّه ٦ يقول إنّ الزّبير يقتل مرتدا.
قال سلمان: فقال لي علي ٧ فيما بيني و بينه: صدق عثمان، و ذلك انه يبايعني بعد قتل عثمان ثم ينكث بيعتي فيقتل مرتدا. قال سلمان: فقال عليّ ٧ إنّ الناس كلّهم ارتد و ابعد رسول اللّه ٦ غير أربعة، إنّ النّاس صاروا بعد رسول اللّه ٦ بمنزلة هارون و من تبعه و منزلة العجل و من تبعه فعلي ٧ في شبه هارون، و عتيق[٢] في شبه العجل، و عمر في شبه السّامري. و سمعت رسول اللّه ٦ يقول: ليجيء قوم من أصحابي من أهل العلية و المكانة منّي ليمرّوا على الصّراط فاذا رأيتهم و رأوني و عرفتهم و عرفوني اختلجوا دوني فأقول يا ربّ أصحابي أصحابي فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك إنّهم ارتدّوا على أدبارهم حيث فارقتهم، فأقول بعدا و سحقا.
و سمعت رسول اللّه ٦ يقول: لتركبنّ أمّتي سنّة بني إسرائيل حذو النعل بالنّعل و القذّة بالقذّة شبرا بشبر باعا بباع و ذراعا بذراع حتّى لو دخلوا جحرا لدخلوا فيه معهم و انّه كتب التّوراة و القرآن ملك واحد في رقّ واحد و جرت الأمثال و السّنن.
أقول: هذه الرّواية رواها الطبرسيّ أيضا في الاحتجاج و المحدّث المجلسي (ره) في المجلّد الثامن من بحار الانوار بنقصان في الأوّل و زيادة في الثّاني و تغيير يسير في غير الزّايد و النّاقص، و كانت نسخة غاية المرام التي عندنا غير خالية من الغلط
[١] اى الصحيفة الملعونة منة.
[٢] و هو ابو بكر، منه.