منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٩ - الثاني ما نبه
و حظوظهنّ و ايمانهنّ على ما ستعرفها تفصيلا في محلّها مذمومة عند العرب و ساير العقلاء، فالتّابع لها و الجاعل زمام أمره إليها لا بدّ و أن يكون أنقص عقلا منهنّ و حرّ يا بالذّم و التّوبيخ.
روى في البحار من كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات عن محمّد البرقي عن الحسين ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن سالم بن مكرم عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول في قوله تعالى:
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ قال: هي الحميراء قال مؤلّف الكتاب: إنّما كنّى عنها بالعنكبوت لأنّه حيوان ضعيف اتّخذت بيتا ضعيفا أو هن البيوت، و كذلك الحميراء حيوان ضعيف لقلة عقلها و حظها و دينها اتّخذت من رأيها الضّعيف و عقلها السّخيف في مخالفتها و عداوتها لمولاها بيتا مثل بيت العنكبوت في الوهن و الضعف و سيأتي بعض الأخبار فيها في التّنبيه الثّاني إنشاء اللّه.
الثاني ما نبّه ٧ عليه بقوله: (و أتباع البهيمة)
و أراد بها الجمل.
قال في البحار: و أعطى يعلى بن منبه عايشة جملا اسمه عسكر اشتراه بمأتي دينار و قيل بثمانين دينارا فركبته و قيل: كان جملها لرجل من عرنية قال العرني بينما أنا أسير على جمل إذ عرض لي راكب قال اتبيع جملك؟ قلت: نعم، قال: بكم؟
قلت: بألف درهم قال: أ مجنون أنت؟ قلت: و لم و اللّه ما طلبت عليه أحدا إلّا أدركته و لا طلبني و أنا عليه أحد إلّا فتّه، قال: لو تعلم لمن نريده إنّما نريده لأمّ المؤمنين عايشة، فقلت: خذه بغير ثمن قال: بل ارجع معنا إلى الرّحل فنعطيك ناقة و دراهم قال: فرجعت فأعطوني ناقة مهريّة و أربعمائة درهم أو ستمائة.
و في شرح المعتزلي لمّا عزمت عايشة على الخروج إلى البصرة طلبوا لها بعيرا ايّدا يحمل هودجها فجاءهم يعلى بن اميّة ببعير المسمّى عسكرا و كان عظم الخلق