منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٧ - الثاني في الاشارة إلى جملة من الآيات و الأخبار الواردة في نهى عايشة عن الخروج إلى القتال
يا رسول اللّه فهل استخلفت أحدا؟ قال: ما خليفتي فيكم إلّا خاصف النّعل فمرّا على عليّ ٧ و هو يخصف نعل رسول اللّه ٦ كلّ ذلك تعرفيه يا عايشة و تشهدين عليه ثمّ قالت امّ سلمة: يا عايشة أنا أخرج على عليّ ٧ بعد الذي سمعته من رسول اللّه ٦ فرجعت إلى منزلها و قالت: يابن الزّبير ابلغهما إنّي لست بخارجة من بعد الذي سمعته من أمّ سلمة فرجع فبلغهما قال: فما انتصف الليل حتّى سمعنا رغاء إبلها ترتحل فارتحلت معهما.
و فيه عن جعفر بن محمّد الصّادق عن أبيه عن آبائه عن عليّ : قال:
كنت أنا و رسول اللّه ٦ في المسجد بعد أن صلّى الفجر ثمّ نهض و نهضت معه و كان رسول اللّه ٦ إذا أراد أن يتجه إليّ أعلمني بذلك و كان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرت إليه لأعرف خبره لأنّه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة واحدة، فقال لي: أنا متّجه إلى بيت عايشة فمضى رسول اللّه ٦ و مضيت إلى بيت فاطمة الزّهراء ٣ فلم أزل مع الحسن و الحسين فأنا و هي مسروران بهما.
ثمّ إنّي نهضت و صرت إلى باب عايشة فطرقت الباب فقالت لي عايشة: من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ فقالت: إنّ رسول اللّه ٦ راقد فانصرفت، ثمّ قلت:
رسول اللّه راقد و عايشة في الدّار فرجعت و طرقت الباب فقالت لي عايشة: من هذا؟
فقلت لها: أنا عليّ، فقالت: إنّ النبيّ ٦ على حاجة فانثنيت مستحييا من دقّي الباب و وجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا، فرجعت مسرعا فدققت الباب دقا عنيفا، فقالت لي عايشة من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ فسمعت رسول اللّه ٦ يقول لها: افتحي البابا، ففتحت و دخلت فقال لي: اقعد يا أبا الحسن احدّثك بما أنا فيه أو تحدّثني بابطائك عني؟ فقلت: يا رسول اللّه حدّثني فانّ حديثك أحسن.
فقال: يا أبا الحسن كنت في أمر كتمته من ألم الجوع فلمّا دخلت بيت عايشة و أطلت القعود ليس عندها شيء تأتي به فمددت يدي و سألت اللّه القريب المجيب فهبط عليّ حبيبي جبرئيل و معه هذا الطير و وضع اصبعه على طاير بين يديه فقال: إنّ اللّه تعالى أوحى إليّ أن آخذ هذا الطير و هو أطيب طعام في الجنّة فأتيتك به يا محمّد،