منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٠ - المعنى
تكوني على حال إلّا أن تهبّ فيك الأعاصير دون أن يكون فيك من يستعان به على العدوّ فقبّحك اللّه، و الخير بالجرّ صفة لابيك، و قليل صفة لو ضر، و الضمير المستتر في قوله: أن يذهب بعلاقته، راجع إلى الأحد، و الباء للتّعدية أو إلى القعب و الباء بمعنى مع و الباء في قوله إنّ لي بكم للعوض.
المعنى
اعلم أنّه ينبغي لنا أن نذكر نسب معاوية عليه اللعنة و الهاوية في هذا المقام أوّلا، ثمّ نشير إلى اطلاع بسر على اليمن اجمالا و ما جرى من جوره و ظلمه على شيعة أمير المؤمنين في اليمن و غيرها، ثمّ نرجع إلى شرح الخطبة فأقول:
قال العلامة الحلّي قدّس سرّه في كشف الحقّ روى أبو المنذر هشام بن محمّد السّائب الكلبي في كتاب المثالب كان معاوية لعمارة بن الوليد المخزومي، و لمسافر ابن أبي عمرو، و لأبي سفيان، و لرجل آخر سمّاه، و كانت هند امّه من المعلمات و كان أحبّ الرّجال إليها السّودان، و كانت إذا ولدت اسود دفنته، و كانت حمامة إحدى جدّات معاوية لها راية في ذي المجاز.
و ذكر أبو سعيد إسماعيل بن عليّ السّمعاني الحنفي من علماء العامة في مثالب بني اميّة، و الشّيخ أبو الفتوح جعفر بن محمّد الهمداني من علمائهم في كتاب البهجة المستفيد أنّ مسافر بن عمرو بن اميّة بن عبد شمس كان ذا جمال و سخاء، فعشق هندا و جامعها سفاحا و اشتهر ذلك في قريش، فلما حملت و ظهر السّفاح هرب مسافرا من أبيها إلى الحيرة، و كان فيها سلطان العرب عمرو بن هند و طلب أبوها عتبة أبا سفيان و وعده بمال جزيل و زوّجه هندا فوضعت بعد ثلاثة أشهر معاوية ثمّ و رد أبو سفيان على عمرو بن هند فسأله مسافر عن حال هند فقال: إنّي تزوّجتها فمرض و مات.
و في البحار من كتاب الغارات لإبراهيم بن محمّد الثّقفي عن يوسف بن كليب المسعودي عن الحسن بن حماد الطائي عن عبد الصّمد البارقي قال: قدم عقيل على