منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
رسول اللّه ٦ يقول بعد هذا: إنّا اهل بيت اصطفانا اللّه تعالى و اختار لنا الآخرة على الدّنيا فانّ اللّه لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النّبوة و الخلافة، فقال عليّ ٧:
هل أحد من أصحاب رسول اللّه ٦ شهد هذا معك؟ فقال عمر: صدق خليفة رسول اللّه قد سمعته منه كما قال.
قال: و قال أبو عبيدة و سالم مولى أبى حذيفة و معاذ بن جبل: قد سمعنا من رسول اللّه ٦ فقال علي ٧ لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاهدتم «قد تعاقدتم خ» عليها في الكعبة إن قتل اللّه محمّدا أو مات لتزوون[١] هذا الأمر عنّا أهل البيت، فقال أبو بكر: فما علمك بذلك اطلعناك عليها، فقال عليّ ٧ يا زبير و أنت يا سلمان و أنت يا أبا ذر و أنت يا مقداد أسألكم باللّه و بالاسلام أسمعتم رسول اللّه يقول ذلك و أنتم تسمعون إنّ فلانا و فلانا حتّى عدّ هؤلاء الاربعة «الخمسة» قد كتبوا بينهم كتابا و تعاهدوا فيه و تعاقدوا ايمانا على ما أنت قتلت أو متّ أن يتظاهروا عليك و أن يزووا عنك هذا الأمر يا عليّ؟ فقلت: بأبي أنت يا رسول اللّه فما تأمرني إذا كان ذلك، فقال إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم و نابذهم، و إن لم تجد أعوانا فبايع و احقن دمك.
فقال ٧: أما و الله لو أنّ اولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني و فوالي لجاهدتكم في الله، فقال عمر: أما و اللّه لا ينالها أحد من أعقابكم إلى يوم القيامة ثمّ نادى علي ٧ قبل أن يبايع و الحبل في عنقه:
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي ثمّ تناول يد أبي بكر فبايع، و قيل للزّبير: بايع فأبى فوثب إليه عمر و خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة و اناس معهم فانتزعوا سيفه فضربوا به الأرض حتّى كسروه ثم لبّبوه[٢] فقال الزّبير و عمر على صدره: يابن صهّاك أما و الله لو أنّ سيفي في يدي لحدت[٣]
[١] زواه زيا و زويا نحاه، ق
[٢] لببه تلبيبا جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره، ق.
[٣] حاد عنه مال ق:.