منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٣ - المعنى
عنه و انضواء كثير من قتلته إليه ٧ فتأكدت البغضة و ثارت الأحقاد و تذكرت تلك التراث الاولى حتّى أفضى الأمر إلى ما افضى إليه.
قال: و قد كان معاوية مع عظم قدر عليّ ٧ في النّفوس و اعتراف العرب بشجاعته و أنّه البطل الذي لا يقام له يتهدّده و عثمان بعد حيّ بالحرب و المنابذة و يراسله من الشام رسائل خشنة ثمّ قال: و معاوية مطعون في دينه عند شيوخنا يرمى بالزندقة و قد ذكرنا في نقض السّفيانية على شيخنا أبي عثمان الجاحظ ما رواه أصحابنا في كتبهم الكلاميّة عنه من الالحاد و التّعرّض لرسول اللّه و ما تظاهر به من الجبر و الارجاء، و لو لم يكن شيء من ذلك لكان في محاربته الامام ٧ ما يكفي في فساد حاله لا سيّما على قواعد أصحابنا و كونهم بالكبيرة الواحدة يقطعون على المصير إلى النّار و الخلود فيها إن لم يكفّرها التّوبة.
و أما بسر بن ارطاة و قيل ابن أبي ارطاة و كيفيّة خروجه و ظهوره على البلاد فهو أنّ قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يغطمون قتله لم يكن لهم نظام و لا رأس فبايعوا لعليّ ٧ على ما في أنفسهم و عامل عليّ على صنعاء يومئذ عبيد اللّه بن العبّاس ابن عبد المطلب و عامله على الجند سعيد بن نمران.
فلمّا اختلف النّاس على عليّ بالعراق و قتل محمّد بن أبي بكر بمصر و كثرت غارات أهل الشّام تكلّموا و دعوا إلى الطلب بدم عثمان فبلغ ذلك عبيد اللّه بن عبّاس فأرسل إلى اناس من وجوههم فقال ما هذا الذي بلغني عنكم؟ قالوا: انّا لم نزل ننكر قتل عثمان و نرى مجاهدة من سعى عليه فحبسهم فكتبوا إلى من في الجند من أصحابهم فثاروا بسعيد بن نمران فأخرجوه من الجند و أظهروا أمرهم و خرج إليهم من كان بصنعاء و انضمّ إليهم كلّ من كان على رايهم و لحق بهم قوم لم يكونوا على رأيهم إرادة أن يمنعوا الصّدقة.
و التقى عبيد اللّه بن عبّاس و سعيد بن نمران و معهما شيعة عليّ فقال ابن عبّاس لابن نمران: و اللّه لقد اجتمع هؤلاء و إنّهم لنا لمقاربون و إن قاتلناهم لا نعلم على