منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٧ - اللغة
الفصل الثاني
حتّى مضى الأوّل لسبيله، فأدلى بها إلى ابن الخطّاب بعده، ثمّ تمثّل ٧ بقول الأعشى:
|
شتّان ما يومي على كورها |
و يوم حيّان أخي جابر |
|
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشدّ ما تشطّرا ضرعيها، فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها، و يخشن مسّها، و يكثر العثار فيها، و الاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم، و إن أسلس لها تقحّم، فمني النّاس لعمر اللّه بخبط و شماس، و تلوّن و اعتراض، فصبرت على طول المدّة، و شدّة المحنة.
اللغة
يقال فلان (مضى) لسبيله أي مات و (أدلى) بها إلى فلان أى القاها إليه و دفعها قال تعالى:
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ أى تدفعوها إليهم رشوة و أصله من أدليت الحبل في البئر إدلاء أي أرسلتها ليستقى بها و (تمثل) بالبيت أنشده للمثل و (شتّان) اسم فعل فيه معنى التعجب يقال: شتان ما هما و ما بينهما و ما عمرو و أخوه أى بعد ما بينهما، قال الشّارح المعتزلي و لا يجوز شتّان ما بينهما إلّا على قول ضعيف و (الكور) بالضمّ رحل البعير بأداته و (الاقالة) فكّ عقد البيع و نحوه، و الاستقالة طلب ذلك و (شدّ) أى صار شديدا مثل حبّ اذا صار حبيبا (تشطر) إما مأخوذ من الشّطر بمعنى النّصف يقال: فلان شطر ماله اى نصفه، أو من الشطر بمعنى خلف الناقة بالكسر، قال الشّارح المعتزلي: و للنّاقة أربعه أخلاف خلفان