منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٤ - المعنى
و لا إيهان، فاتّقوا اللّه عباد اللّه و فرّوا من اللّه إلى اللّه، و امضوا في الّذي نهجه لكم، و قوموا بما عصبه بكم، فعليّ ضامن لفلجكم آجلا إن لم تمنحوه عاجلا.
اللغة
(خابط الغىّ) بصيغة المفاعلة خبط كلّ منهما في الآخر، و الغىّ الضّلالة و (الادهان) و المداهنة المصانعة و المنافقة قال سبحانه: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ و (الايهان) مصدر أوهنه أى أضعفه و (نهج) الأمر أوضحه و جعله نهجا اى طريقا بيّنا و (عصبه بكم) أى ربطه و ناطه كالعصابة التي يشدّ بها الرّأس و (الفلج) بالضّمّ الفوز و منه الفالج الذي قد مرّ في الخطبة السابقة و (منحه) كضربه و منعه أعطاه و الاسم المنحة و هي العطية.
الاعراب
العمر بفتح العين و ضمّنها البقاء و لا تستعمل فى القسم إلّا بالفتح قال بعض المحقّقين: قول الشّخص لعمري مبتدأ محذوف الخبر وجوبا و التقدير قسمي أو يميني و هو داير بين فصحاء العرب، قال تعالى: «لعمرك إنّهم لفى سكرتهم يعمهون» لا يقال: إنّ الحلف بغير اللّه تعالى منهيّ عنه.
لانّا نقول: ليس المراد به القسم الحقيقي بجعل غيره تعالى مثله في التّعظيم بل المراد صورته لترويج المقصود أو الكلام على حذف المضاف أى فبواهب عمري و عمرك.
المعنى
اعلم أنّ مقصوده ٧ بهذا الكلام الرّد على قول من قال إنّ متابعته لمحاربيه و مصانعتهم كان اولى من محاربتهم، فنبّه على فساد ذلك القول و بطلان هذا الزّعم و قال: (لعمرى ما علىّ من قتال من خالف الحقّ و) جهاد من (خابط