منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٥ - الاول في ذكر نسب طلحة و الزبير
للذكر و الانثى على ما ذهب إليه البعض على ما حكاه الفيومي في المصباح.
و كيف كان فاذا عرفت ما مهّدناه و ضح لك معنى قوله ٧: (و اللّه لا أكون كالضّبع تنام على طول اللدم حتّى يصل إليها طالبها و يختلها) أى يخدعها (راصدها) و مترقّبها و المقصود إنى لا أقعد عن الحرب و لا اؤخّر القتال فيكون حالي مع القوم المشار إليهم حال الضّبع تنام على حيلة صائدها، فأكون قد أسلمت نفسي لهم و يكونون متمكّنين منّي تمكّن صائد النّمبع منها بختله و خديعته (و لكنّى أضرب) مصاحبا (بالمقبل إلى الحقّ) وجه (المدبر عنه و) احارب مستعينا (بالسّامع المطيع) لداعي الحقّ (العاصي المريب) في الحقّ الشّاك فيه (ابدا) أى ما دام العمر (حتّى يأتي علىّ يومي) الذي قدّر فيه موتي (فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقّي) الذي كنت أستحقّه بنصّ من اللّه و رسوله (مستأثرا علىّ) و مستبدا برأيي غير محتاج إلى مشاورة الغير (منذ قبض اللّه نبيّه ٦) إليه (حتّى يوم النّاس هذا) يعني أنّ التغلب عليّ و اندفاعي عن الخلافة شيء لم يتجدد الآن بل كان منذ قبض رسول اللّه ٦ إلى ذلك اليوم الذي خالفوني و نكثوا بيعتي.
و في الاحتجاج قال أمير المؤمنين ٧ في أثناء كلام له: و هذا طلحة و الزّبير ليسا من أهل النّبوة و لا من ذريّة الرّسول حتّى رأيا أنّ اللّه قد ردّ علينا حقّنا بعد أعصر فلم يصبرا حولا كاملا و لا شهرا حتّى و ثبا علىّ دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقّي و يفرّقا جماعة المسلمين عنّي ثمّ دعا عليهما.
و ينبغي التنبيه على امور
الاول في ذكر نسب طلحة و الزّبير
أما طلحة فقد قال العلامة الحليّ قدّس اللّه روحه في كشف الحقّ و قد ذكر أبو المنذر هشام بن محمّد السّائب الكلبي من علماء الجمهور انّ من جملة البغايا و ذوي الرّايات صعبة بنت الحضرمي و كانت لها راية بمكة و استصفت بأبي سفيان فوقع عليها أبو سفيان و تزوّجها عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم فجاءت بطلحة بن عبيد اللّه لستّة أشهر، فاختصم أبو سفيان و عبيد اللّه في طلحة فجعلا أمرهما إلى صعبة فألحقته بعبيد اللّه فقيل لها: كيف تركت