منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٢ - المعنى
و من خطبة له ٧ و هي العشرون من المختار فى باب الخطب
فإنّكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم و وهلتم و سمعتم و أطعتم، و لكن محجوب عنكم ما قد عاينوا، و قريب ما يطرح الحجاب، و لقد بصّرتم إن أبصرتم، و اسمعتم إن سمعتم، و هديتم إن اهتديتم، بحقّ أقول لقد جاهرتكم العبر، و زجرتم بما فيه مزدجر، و ما يبلّغ عن اللّه بعد رسل السّماء إلّا البشر.
اللغة
(جزع) الرّجل جزعا من باب تعب ضعف عن حمل ما نزل به فلم يجد به صبرا و (و هل) كتعب أيضا فزع و (زجرته) زجرا من باب قتل منعته و ازدجر يستعمل لازما و متعدّيا و (المزدجر) المتّعظ مفتعل من الزّجر، أبدلت التّاء دالا ليوافق الزّاى بالجهر قال سبحانه: وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ أى متّعظ و هو بمعنى المصدر اى ازدجار عن الكفر و تكذيب الرّسل.
الاعراب
قريب مرفوع على الخبريّة، و ما مصدريّة مرفوع المحلّ على الابتداء و الجملة بعدها في تأويل المصدر
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة له واردة في إنذار الجاهلين و الغافلين بالأهاويل و الشّدايد الواقعة بعد الموت و حينه فكأنّه ٧ يقول يا أهل الجهالة و العصيان المتمرّدين عن طاعة الرّحمن، حتّام على الدّنيا إقبالكم، و بشهوتها اشتغالكم،