منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٩ - تكملة
|
ستندم عند الموت شرّ ندامة |
إذا ضمّ أعضاك الثرى و المطابق |
|
|
و عاينت أعلام المنية و الرّدى |
و وافاك ما تبيضّ منه المفارق |
|
|
و صرت رهينا في ضريحك مفردا |
و باعدك الجار القريب الملاصق |
|
فيا من عدم رشده، و جار قصده، و نسي ورده، إلى متى تواصل بالذّنوب و أوقاتك محدودة، و أفعالك مشهودة، أ فتعول على الاعتذار، و تهمل الأعذار و الانذار، و أنت مقيم على الاصرار، و لا تحسبنّ اللّه غافلا عمّا يعمل الظالمون إنّما يؤخّرهم ليوم تشخص فيه الأبصار شعر:
|
إذا نصب الميزان للفصل و القضا |
و إبليس محجاج و اخرس ناطق |
|
|
و اجّجت النيران و اشتدّ غيظها |
إذا فتحت أبوابها و المغالق |
|
|
و قطّعت الأسباب من كلّ ظالم |
يقيم على اسراره و ينافق |
|
فقدم التّوبة، و اغسل الحوبة، فلا بدّ أن تبلغ إليك النوبة، و حسن العمل قبل حلول الأجل و انقطاع الامل، فكلّ غائب قادم، و كلّ عريب عازم (و كل غريب غارم خ)، و كلّ مفرط نادم، فاعمل للخلاص قبل القصاص، و الأخذ بالنّواص شعر:
|
فانّك مأخوذ بما قد جنيته |
و إنّك مطلوب بما أنت سارق |
|
|
و ذنبك إن أبغضته فمعانق |
و مالك ان أحببته فمفارق |
|
|
فقارب و سدّد و اتّق اللّه وحده |
و لا تستقلّ الزّاد فالموت طارق |
|
و اتقوا يوما ترجعون فيه إلى اللّه، ثمّ توفّى كلّ نفس ما كسبت و هم لا يظلمون
تكملة
المستفاد من الكافي أنّ هذه الخطبة ملتقطة من خطبة طويلة و روى صدرها هناك باختلاف لما أورده السّيد هنا.
قال في الكافي في باب ما يجب من حقّ الإمام على الرّعيّة: محمّد بن يحيى العطار عن بعض أصحابنا عن هارون بن مسلم عن مسعدة عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
قال أمير المؤمنين ٧: لا تختانوا ولاتكم، و لا تغشّوا هداتكم، و لا تجهلوا أئمتكم و لا تصدّعوا عن حبلكم فتفشلوا و تذهب ريحكم، و على هذا فليكن تأسيس اموركم