منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٨ - الاول ما أشار
إدخاله في الكلام أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم و الاستناد إليهم و كان المعنى أنّ ظهرا منه قدامه و ظهرا ورائه فكانّه مكنوف من جانبيه هذا أصله، ثمّ كثر حتّى استعمل في الاقامة بين القوم و إن كان غير مكنوف بينهم و (الجؤجؤ) كهدهد من الطير و السّفينة صدرهما و قيل عظام الصّدر و (جثم) الطائر و الارنب يجثم من باب ضرب جثوما و هو كالبروك من البعير.
الاعراب
الفاء في قوله: فاجبتم، و قوله: فهربتم، فصيحة، و قوله كأنّي بمسجدكم اه كان للتّقريب و الباء زائدة و الأصل كأنّي أبصر مسجدكم ثمّ حذف الفعل و زيدت الباء كما ذكره المطرزى في شرح قول الحريري: كأنّي بك تنحط، من أنّ الأصل كأنّى ابصرك تنحط حذف الفعل و زيدت الباء و قال ابن عصفور: الباء و الكاف في كأنّي بك تنحط، و كانّك بالدّنيا لم تكن، كافتان لكأنّ عن العمل، و الباء زائدة في المبتدأ و على ذلك فيكون قوله ٧ بمسجدكم مبتداء و كجؤجؤ سفينة خبره و جملة قد بعث حال متمّمة لمعنى الكلام كالحال في قوله تعالى:
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ و قال نجم الأئمة الرّضيّ فى المثال الثاني: الأولى أن تبقى كأنّ على معنى التشبيه و لا تحكم بزيادة شيء و تقول التّقدير كأنّك تبصر بالدّنيا أى تشاهدها من قوله تعالى:
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ و الجملة بعد المجرور بالباء حال أى كأنّك تبصر بالدّنيا و تشاهدها غير كاينة.
المعنى
اعلم أنّه ٧ ذكر فى كلامه ذلك امورا سبعة نبّه فيها على ذمّهم و توبيخهم
الاول ما أشار ٧ إليه بقوله: (كنتم جند المرأة)
و أراد بها عايشة حيث جعلوها عقد نظامهم و مدار قوامهم، و من المعلوم أنّ النّساء على نقصان عقولهنّ