منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٦ - المعنى
الزّبير قد القي (الف خ) بين غارين[١] من المسلمين و قتل أحدهما بالآخر ثمّ هو يريد اللحاق بأهله فسمعه ابن جرموز فخرج هو و رجلان معه و قد كان لحق بالزبير رجل من كلب و معه غلامه.
فلمّا أشرف ابن جرموز و صاحباه على الزّبير فحرّك الرّجلان رواحلهما و خلّفا الزّبير وحده، فقال الزّبير: ما لكما هم ثلاثة و نحن ثلاثة فلمّا أقبل ابن جرموز قال له الزّبير: مالك إليك عنّي فقال ابن جرموز: يا أبا عبد اللّه إنّني جئتك لأسألك عن امور النّاس قال: تركت النّاس على الرّكب يضرب بعضهم وجوه بعض بالسّيف.
قال ابن جرموز: يا أبا عبد اللّه أخبرني عن أشياء أسألك عنها قال: هات، فقال أخبرني عن خذلك عثمان و عن بيعتك عليّا و عن نقضك بيعته و عن إخراجك عايشة أمّ المؤمنين و عن صلاتك خلف ابنك و عن هذه الحرب التي جئتها و عن لحوقك بأهلك فقال: أمّا خذلي عثمان فأمر قدّم اللّه فيه الخطيئة و أخّر فيه التّوبة، و أمّا بيعتي عليّا فلم أجد منها بدّا إذ بايعه المهاجرون و الأنصار، و أمّا نقضي بيعته فانّما بايعته بيدي دون قلبي، و أمّا إخراجي أمّ المؤمنين فأردنا أمرا و أراد اللّه غيره، و أمّا صلاتي خلف ابني فانّما خالته قد متني، فتنحّى ابن جرموز عنه، و قال قتلني اللّه إن لم أقتلك.
و في شرح المعتزلي بعد ما ذكر سؤال ابن جرموز و جواب الزّبير قال: فسار ابن جرموز معه و كلّ واحد منهما يتقي الآخر فلمّا حضرت الصّلاة فقال الزّبير يا هذا إنّا نريد أن نصلّي، فقال ابن جرموز: أنا اريد ذلك فقال الزّبير: فتؤمنّي و اؤمّك، قال: نعم فثنى الزّبير رجلا و أخذ وضوئه، فلمّا قام إلى الصّلاة شدّ ابن جرموز عليه فقتله و أخذ رأسه و خاتمه و سيفه و حثا عليه ترابا يسيرا و رجع إلى
[١] و فى حديث على ٧ قال يوم الجمل ما ظنك بامرء جمع بين هذين الغارين اى الجيشين و الغار الجماعة هكذا اخرجه أبو موسى في الغين و الواو و ذكره الهروى في الغين و الياء قال و منه حديث الاحنف قال فى الزبير حين منصرفه من الجمل ما اصنع ان كان جمع بين غارين، نهايه