منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٥ - تكملة
أدبر شيء من الحقّ فأقبل إليه انتهى كلامه و اللّه العالم.
تكملة
قد أشرنا في صدر الكلام أنّ هذا الفصل من كلامه ٧ كالفصل الآتي من كلامه ممّا رواه العامّة و الخاصّة و وعدناك هناك أن نذكر تمام الخطبة و نفسّر بعض فقراتها المحتاجة إلى التّفسير و البيان فأقول و باللّه التكلان:
روى ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عليّ بن رئاب و يعقوب السّراج عن أبي عبد اللّه ٧ أنّ أمير المؤمنين ٧ لمّا بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر فقال:
الحمد للّه الّذي علا فاستعلى، و دنا فتعالى و ارتفع فوق كلّ منظر، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا (عبده و رسوله خ ل) رسول اللّه خاتم النّبيّين، و حجّة اللّه على العالمين، مصدّقا للرّسل الأوّلين، و كان بالمؤمنين رءوفا رحيما، و صلّى اللّه و ملائكته عليه و على آله. أمّا بعد أيّها النّاس فإنّ البغي يقود أصحابه إلى النّار، و إنّ أوّل من بغى على اللّه جلّ ذكره عناق بنت آدم، و أوّل قتيل قتله اللّه عناق، و كان مجلسها جريبا من الأرض في جريب، و كان لها عشرون إصبعا، في كلّ إصبع ظفران مثل المنجلين، فسلّط اللّه عليها أسدا كالفيل، و ذئبا كالبعير، و نسرا مثل البغل، فقتلوها، و قد قتل اللّه الجبابرة على أفضل أحوالهم، و آمن ما كانوا عليه، و أمات هامان و أهلك فرعون، و قد قتل عثمان، ألّا و إنّ بليّتكم قد عادت