منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٧ - تكملة
محمودي الرّأي، و لو أشاء لقلت عفا اللّه عمّا سلف.
سبق فيه الرّجلان و قام الثّالث كالغراب، همّته بطنه، ويله لو قصّ جناحاه و قطع رأسه لكان خيرا له، شغل عن الجنّة و النّار أمامه ثلثة و إثنان، خمسة ليس لهم سادس ملك يطير بجناحيه، و نبيّ أخذ اللّه بضبعيه، و ساع مجتهد، و طالب يرجو، و مقصّر في النّار.
أليمين و الشّمال مضلّة، و الطّريق الوسطى هي الجادّة، عليها باقي الكتاب و آثار النّبوّة، هلك من ادّعى، و خاب من افترى، إنّ اللّه أدّب هذه الأمّة بالسّيف و السّوط، و ليس لأحد عند الإمام فيهما هوادة، فاستتروا في بيوتكم، و أصلحوا ذات بينكم، و التّوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحقّ هلك.
و في مرويّ البحراني بعد قوله ٧: من أبدى صفحته للحقّ هلك: ألا و إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان و ما أخذه من بيت «مال ظ» المسلمين فهو مردود عليهم في بيت مالهم و لو وجدته قد تزوّج به النّساء و فرّق في البلد، فإنّه إن لم يسعه الحقّ فالباطل أضيق عنه.