منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٠ - الاعراب
و هي المنيح و السّفيح و الوغد و لبعضهم في هذا المعنى شعر:
|
لي في الدّنيا سهام ليس فيهنّ ربيح |
و أساميهنّ و غد و سفيح و منيح |
|
فللفذّ سهم و للتّوأم سهمان و للرقيب ثلاثة و للحلس أربعة و للنّافس خمسة و للمسبل ستّة و للمعلى سبعة يجعلونها في الرّبابة و هي الخريطة و يضعونها على يد عدل ثمّ يجلجلها يدخل يده فيخرج باسم رجل رجل قد حا منها، فمن خرج له قدح من ذوات الانصباء أخذ النصيب الموسوم به ذلك القدح، و من خرج له قدح لا نصيب له لم يأخذ شيئا و غرم ثمن الجزور كلّه، و كانوا يدفعون تلك الانصباء إلى الفقراء و لا يأكلون منها و يفتخرون بذلك و يذمّون من لم يدخل فيه و يسمونه البرم انتهى و (التعذير) إظهار العذر ممّن لا عذر له في الحقيقة، قال الفيروز آبادي قوله تعالى: وَ جاءَ الْمُعَذِّرُونَ، بتشديد الذّال المكسورة أى المعتذرون الذين لهم عذر، و قد يكون المعذر غير محقّ فالمعنى المقصّرون بغير عذر قال: و قرء ابن عبّاس بالتخفيف من أعذر و كان يقول: و اللّه لهكذا انزلت، و كان يقول: لعن اللّه المعذّرين و كان المعذّر عنده إنّما هو غير المحقّ و بالتّخفيف من له عذر.
الاعراب
الباء في قوله بما قسم لها بمعنى على، و ما في قوله ما لم يغش دنائة ظرفيّة مصدرية، و جملة تظهر منصوب المحلّ على أنّها صفة لدناءة، و جملة فيخشع أيضا منصوب المحلّ لكونها عطفا على تظهر، و مثلها جملة يغرى بها، و قوله كالفالج خبر انّ، و الياسر صفة و أصل الكلام كالياسر الفالج أى كالقامر الفايز و قدم الوصف على الموصوف على حدّ قوله سبحانه: و غرابيب سود.
قال الشّارح المعتزلي: و حسن ذلك ههنا إنّ اللّفظتين صفتان و ان كانت إحداهما مرتّبة على الاخرى، و جملة توجب له المغنم صفة للفوزة، و يرفع إمّا بالبناء على الفاعل و فيه ضمير مستتر راجع إلى الفالج، و المغرم منصوب على المفعولية أو بالبناء على المفعول، و المغرم مرفوع على النيابة عن الفاعل، و قوله: فاذا هو ذو أهل