منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٧ - الثاني في ذكر بعض ما ورد فيه من الآيات و الأخبار
موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه صلوات اللّه عليهم قال: قال رسول اللّه ٦: يؤمر برجال إلى النّار فيقول اللّه عزّ و جلّ لمالك: قلّ للنّار: لا تحرق لهم أقداما فقد كانوا يمشون بها إلى المساجد، و لا تحرق لهم وجوه «ها ظ» فقد كانوا يسبغون الوضوء، و لا تحرق لهم أيدي فقد كانوا يرفعونها بالدّعاء، و لا تحرق لهم ألسنة فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن، قال: فيقول لهم خازن النّار: يا أشقيا ما كان حالكم؟
قالوا: كنّا نعمل لغير اللّه عزّ و جلّ فقيل لنا خذوا ثوابكم ممّن عملتم.
و في الوسائل عن الكلينيّ بإسناده عن جرّاح المداينيّ عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: «فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لا يشرك بعبادة ربّه أحدا» قال: الرّجل يعمل شيئا من الثّواب لا يطلب به وجه اللّه إنّما يطلب تزكية النّفس يشتهى أن يسمع به النّاس فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه، ثمّ قال: ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيام أبدا حتّى يظهر اللّه له خيرا، و ما من عبد يسرّ شرّا فذهبت الأيام حتّى يظهر اللّه له شرّا.
و عن السّكوني عنه ٧ أيضا قال: قال النبيّ ٦ إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فاذا سعد بحسناته يقول اللّه عزّ و جلّ: اجعلوها في سجّين إنّه ليس ايّاى أراد به.
و عن عليّ بن عقبة عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: اجعلوا أمركم هذا للّه و لا تجعلوا للنّاس فانّه ما كان للّه فهو للّه و ما كان للنّاس فلا يصعد إلى اللّه.
و في عدّة الداعي لأحمد بن فهد الحلّي عن الشّيخ أبي جعفر محمّد بن أحمد بن عليّ القمّي نزيل الرّى في كتابه المنبي عن زهد النبيّ عن عبد الواحد عمّن حدّثه عن معاذ بن جبل قال: قلت: حدّثني بحديث سمعته من رسول اللّه و حدّثته من دقايق ما حدثك به قال نعم و بكى معاذ.
ثمّ قال: بأبي و أمّي حدّثني و أنا رديفه فقال: بينا نحن نسير إذ رفع بصره إلى السّماء فقال ٦: الحمد للّه الذي يقضي في خلقه ما أحبّ، ثمّ قال: يا معاذ