منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٠ - اللغة
الفصل السادس
أما و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة لو لا حضور الحاضر، و قيام الحجة بوجود النّاصر، و ما أخذ اللّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم، و لا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، و لسقيت آخرها بكأس أوّلها، و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز.
اللغة
(الفلق) الشق قال تعالى: فالق الحبّ و النّوى (و برء) أى خلق قيل: و قلّما يستعمل في غير الانسان و (النسمة) محرّكة الانسان أو النفس و الرّوح، و قد يستعمل فيما عدا الانسان و (قارّه) مقارّة قرّ معه و قيل إقرار كلّ واحد صاحبه على الأمر و تراضيهما به و (الكظة) ما يعتري الانسان من الامتلاء من الطعام و (السغب) بالتّحريك الجوع و (الغارب) أعلى كتف النّاقة و (الزّهد) خلاف الرّغبة و الزّهيد القليل و (العفطة) قال ابن الأثير: الضّرطة، و قال الشّارح المعتزلي: عفطة عنز ما تنثره من أنفها و أكثر ما يستعمل ذلك في النعجة، فأما العنز فالمستعمل الأشهر فيها النفطة بالنون و يقولون: ما له عافط و لا نافط أى نعجة و لا عنز، ثم قال:
فان قيل أ يجوز أن يقال العفطة هنا الحبقة[١] فان ذلك يقال في العنز خاصّة عفطت[٢] تعفط.
قيل ذلك جايز إلّا أن الأحسن و الأليق بكلام أمير المؤمنين ٧ التّفسير الأوّل، فانّ جلالته و سودده يقتضي أن يكون ذلك أراد لا الثاني فان صحّ أنّه لا يقال في العطسة عفطة إلّا للنعجة، قلنا إنّه ٧ استعمله في العنز مجازا.
[١] الحبقة الضرطة ق.
[٢] اى ضرطت ق.